خلال كتاب تحليلي يفتح أخطر ملفات التسلح النووي والحرب الباردة
أصدر المؤسس والأمين العام لبيت الوعي الكويتي بسام فهد ثنيان الغانم كتاب "اليد الميتة؛ أسرار الردع النووي ونهاية العالم المؤجلة"، نظام يوم القيامة الروسي: كيف تبقى نهاية العالم ممكنة بضغطة غائبة؟ وهو الإصدار السبعون، ضمن سلسلة كتب "السياسة: الجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية والديبلوماسية"، وهي دراسات معمقة في توازن القوى والنزاعات العالمية وأدوات النفوذ وصناعة القرار الدولي.
والكتاب يفتح أخطر ملفات التسلح النووي والحرب الباردة في العالم، ويحذر من نكبة وتداعيات "اليد الميتة"، والنهاية التي قد تحدث للعالم بضغطة نووية غائبة، تؤدي إلى نهاية الأرض وجعلها شعلة متقدة من النيران النووية.إنه كتاب يتوغل في الماضي البعيد، لبحث مسألة الإبادة التي كانت على مر العصور مصدر قلق للبشرية، على أيدي قادة وحكام وملوك، لا يعرفون إلا لغة القتل والتدمير، وصولاً إلى الزمن المعاصر... وحتى المستقبل، حيث أصبح التهديد بالإبادة أمراً متاحاً في ظل امتلاك القوى الكبرى في العالم، وبعض الدول الأخرى للسلاح النووي، الذي يمثل تهديداً حقيقيا لأمنا الأرض ومن يعيش على سطحها من بشر وكائنات حية أخرى.
وجاء في إهداء الكتاب: إلى الأصدقاء والزملاء الكرام، عميد الصحافة الكويتية الأستاذ أحمد الجارالله؛ رئيس تحرير جريدة السياسة، واللواء المتقاعد فيصل مساعد الجزاف؛ رئيس جمعية الضباط المتقاعدين وعضو بيت الوعي الكويتي، والعميد الركن متقاعد الكابتن الدكتور محمد سالمين؛ عضو بيت الوعي الكويتي، والمحلل الستراتيجي العميد المتقاعد خالد الصلال؛ عضو بيت الوعي الكويتي، والأستاذ المساعد بجامعة الكويت الدكتور فوزي الخواري؛ رئيس الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والكوارث.
تقديرًا لمقامكم، واعترافًا بأدواركم المشهودة في تعزيز الوعي الوطني، وصيانة أمن الفكر في زمن التحديات، أهديكم هذا الكتاب الذي يفتح أخطر ملفات التسلح النووي والحرب الباردة، ويقرأ تداعيات "اليد الميتة" التي قد تعصف بمصير العالم.. وكيف نتعامل معها...".
وقال المؤلف في مقدمة كتابه تحت عنوان "حين يصمت القادة وتتكلم الآلات "خطر الردع الصامت": في إحدى زوايا التاريخ القريب، تمكّنت البشرية من أن تخلق نظامًا لا يحتاج إلى بشر كي يُفني البشر، نظام لا ينتظر قائدًا ليضغط الزر، ولا يحتاج غرفة عمليات تتداول في الخيارات.
بل ينتظر فقط الصمت... فإذا سكتت موسكو، دوّت الصواريخ وانطلقت تلقائيًا دون قائد أو نقاش.
إنه نظام "اليد الميتة" الروسي، واحد من أخطر أسرار الحرب الباردة، وأكثرها رعبًا من حيث الفكرة، والتنفيذ، والاحتمال. في ذروة الحرب الباردة، عندما كادت أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962م تُشعل حربًا نووية، طوّر السوفيات نظامًا لضمان الرد حتى في أسوأ السيناريوهات.
لكن هذا الرعب لم ينتهِ مع انهيار الاتحاد السوفياتي؛ بل عاد ليطفو على السطح في أغسطس 2025م، وسط تصعيد نووي خطير بين الولايات المتحدة وروسيا. وأضاف الغانم: نحن لا نكتب عن الماضي فقط، بل نحذّر من مستقبل قد يُقرّره نظام لا يملك قلبًا، ولا يخطئ... لكنه لا يفكر أيضًا.
هذا الكتاب دعوة لفهم ما لا يُنسى، وللتأمّل في سؤالٍ واحد: هل من الحكمة أن يُقرِّر نظامٌ آليّ مصير الكوكب؟ أم أن على العقل أن يبقى هو اليد.. لا اليد الميتة؟
والكتاب يحتوي على خمسة فصول كل فصل يضم عدداً من المباحث، ففي الفصل الأول: من الرمح إلى القنبلة تحدث المؤلف عن تطور السلاح في تاريخ البشرية من خلال ثمانية مباحث: نشأة الصراع البشري والسلاح الأول، الأسلحة في الحضارات القديمة "من مصر إلى اليونان: حين صُنعت الإمبراطوريات بالحديد والنار" العصور الوسطى "أسلحة الحصار والرماة والفرسان"، عصر البارود والمدافع "التحوّل إلى الحرب الحديثة"، الثورة الصناعية وبداية الحرب الحديثة "مصانع السلاح وتكتيكات جديدة"، الحرب العالمية الأولى "الانفجار الأول في عصر السلاح الصناعي" الحرب الباردة "عصر التهديد الدائم ونظام اليد الميتة" من "تحالف النصر" إلى "عداء البقاء".
والفصل الثاني: اليد الميتة... الحكاية السرّية لزرّ نهاية العالم أعطى المؤلف قراءة تحليلية في كتاب ديفيد هوفمان "The Dead Hand" 2009م، والذي احتوى ستة مباحث هي: من هو ديفيد هوفمان؟ ولماذا يُعد كتابه مرجعًا؟، سياق الحرب الباردة... ما الذي دفع موسكو لتطوير
نظام “اليد الميتة”؟، ما هو نظام "اليد الميتة"؟" Perimeter" أو زرّ يوم القيامة الروسي، و"اليد الميتة"، في إشارة إلى يد مشلولة مات صاحبها، لكنها لا تزال قادرة على إطلاق نهاية العالم تلقائيًا.
وهذه التسمية ليست مجازًا، بل تعكس حقيقة مفادها أن النظام مصمَّم ليعمل حتى دون تدخل بشري، أي أنه سيُطلق الصواريخ النووية تلقائيًا في حال لم تعد هناك أوامر من القيادة العليا.
والمبحث الرابع طرح سؤالاً: متى يُستخدم زرّ النهاية؟ شروط التفعيل وحسابات الردع في نظام "اليد الميتة"، والسؤال المتعلق بالمبحث الخامس مفاده: هل عرف الأميركيون بوجود النظام؟ اليد الميتة... سرّ روسي صدم الغرب حين انكشف، والسادس: هل ما زال النظام يعمل اليوم؟ اليد الميتة - هل ما زالت يدًا على الزر؟
والفصل الثالث عنوانه خرائط الردع والتسلّح في القرن الحادي والعشرين "من يمتلك الزر؟ ومن يستطيع الضغط عليه؟"، وتضمن ستة مباحث: معسكر القوى النووية "النادي المغلق"، توازن الرعب "عقيدة الردع المتبادل"، أين تُخزّن القنابل؟ "خريطة المواقع النووية حول العالم"، من يملك مفتاح الإطلاق؟ "القرار النووي والسياسة"، ترسانة القرن الحادي والعشرين "سباق تكنولوجي جديد".
وقال المؤلف تحت عنوان الردع في عالم متعدد الأقطاب: العالم لم يعد ثنائي القطبية كما في القرن الماضي، اليوم تتصدر المشهد ثلاث قوى نووية كبرى: الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، إلىجانب قوى ناشئة مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية، ودول "عتبة نووية" كإيران واليابان.
في هذا المشهد المزدحم يصبح حساب الردع أكثر تعقيدًا، وتزداد احتمالات الخطأ أو سوء الفهم، خصوصًا مع دخول أطراف متعددة في المعادلة.
وأجاب الغانم عن سؤال: هل الردع النووي لا يزال فعّالاً؟، بقوله: ربما يكون الردع النووي قد نجح حتى هذه اللحظة في منع اندلاع حرب عالمية كبرى، وأبقى القوى الكبرى في حالة "توازن مرعب" لأكثر من سبعين عامًا، لكنه لم يعد الصمام الموثوق الذي كان عليه في ذروة الحرب الباردة، حين كان المشهد محصورًا بين قطبين واضحين يمكن قراءة نواياهما ومتابعة خطواتهما.
والفصل الرابع: تناول "معاهدات نزع السلاح النووي من الأمل إلى الفشل"، من خلال خمسة مباحث: معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، معاهدات ستارت - سباق التسلّح تحت المراقبة، معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية هل توقّف الانفجار؟ معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية الاتفاق الذي سبق الجميع، معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية... الحلم الذي لم يكتمل، معاهدة خفض الأسلحة الهجومية الستراتيجية سلسلة ستارت.
والفصل الخامس "الأخير" عنوانه: المعاهدات الحديثة ومستقبل نزع السلاح النووي، "هل ما زال العالم قادرًا على التخلص من القنبلة؟"، وعالجه المؤلف من خلال سبعة مباحث: معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى، معاهدة ستارت الجديدة الفرصة الأخيرة لإنقاذ التوازن النووي، معاهدة INF ... النيران المتوسطة التي أشعلت الحرب الباردة مجددًا، معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، معاهدة ستارت تقليص التنانين النووية، اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية، معاهدة الحظر الكامل للأسلحة النووية.