الخميس 30 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وقّعوا يا قادة 'حماس' وحلّوا عنا وعن سمانا
play icon
كل الآراء

وقّعوا يا قادة "حماس" وحلّوا عنا وعن سمانا

Time
السبت 04 أكتوبر 2025
عدنان مكّاوي

أنا الغزاوي أباً عن جدّ؛ أوافق على خطة الرئيس دونالد ترامب التي أطلقها يوم الأحد 29 سبتمبر الماضي، وأدعو "حماس" للموافقة عليها دون شرط أو قيد، لا، لأن بنودها العشرين مقبولة كلها لديّ، ولكن لأنني أموت وأحتضر في غزة التي غزاها البين، ولأن أهلي الغلابة في غزة يحتضرون، بل ويموتون كل يوم من قصف الطائرات والدبابات والسفن الحربية الصهيو-أميركية، منذ سنتين ونيف، فيما العالم الظالم يتفرج. ولأنني وهذا هو مربط الفرس؛ غرقان غلبان تعبان... شبه ميت في مستنقع غزة، أبحث عن طوق نجاة لمن تبقى من أهلي في غزة الخربة المنكوبة. ولست أول من يبصم ويوقّع مضطراً، ولن أكون الأخير؛ في التاريخ؛ فقد سُئل ممثل الإمبراطور الياباني بعد هزيمة اليابان بـ"النووي" الأميركي المتوحش في الحرب العالمية الثانية عندما جلبه الأميركيون المنتصرون في تلك الحرب النووية القاتلة المدمرة الحارقة للأخضر واليابس في اليابان: كيف توقّع على وثيقة الاستسلام من دون أن تقرأها؟ ردّ على القائد الأميركي المنتصر: وهل عندما أعترض على بعض بنود وثيقتكم هذه، المفروضة عليَّ فرضا ستغيّرها؟ فردّ الأميركي الطاووس المتغطرس المتعجرف: لا!

هنا قال ممثل إمبراطور اليابان المقهور: إذن، فلماذا أعترض، وأنا أعرف أنني مهزوم، لا قوة عندي لإجبارك على التغيير أيها الأميركي؟

الضعيف، المهزوم، المقهور، المصدوم من نصرة القريب والبعيد له، محروم حتى من الاعتراض... مجرد الاعتراض، ليس من حقه، في زمن الغلبة للقوي الفاجر العايب... زمن تخلّي الأخ عن أخيه في محنته، والأخت عن أختها في مصيبتها، زمن يله نفسي... زمن جحا: خربت عمرت نزلت طلعت... خارج عن ظهري بسيطة!

فوقّعوا يا بني سنوار، وقّعوا وغوروا عن وجوهنا، وحلّوا عن سمانا، فقد خرّبتم بيوتنا في غزة المنكوبة، ويتّمتم صغارنا، ورمّلتم نساءنا، ومن دون طائل. وقّعوا، وفورا قبل ضياع فرصة، ثم نندم على ضياعها كعادة.. والله يعوض المغلوب البركة، ولا تكونوا مثل الذي يخرب قبل ما يغرّب... هداكم الله.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار