السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لا تُبالغ كَيْلَا تندم
play icon
كل الآراء

لا تُبالغ كَيْلَا تندم

Time
الاثنين 06 أكتوبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

يبالغ الإنسان في كلامه وتصرّفاته عندما يفرط فيها، وعندما يتجاوز حدود ما هو منطقي، لا سيما حين يبالغ في تحمّله مسؤوليات لا علاقة له بها، ويتسبّب في المبالغة بالانغماس الاختياري في التفكير العاطفي، وبالذّات بسبب الافراط في المثالية الأخلاقية، والسعي إلى الكمال.

ومن بعض الأمور التي يتوجّب على المرء البالغ والناضج نفسياً، والعاقل، ألاّ يبالغ فيها في عالم اليوم المضطرب، كيلا لا يندم، نذكر ما يلي:

-الافراط في الشعور بالذنب: يشعر العاقل بالذنب عندما يدرك أنّه ارتكب أخطاءً بحقّ الآخرين، وبخاصّة، ربما يقدّم اعتذاره لهم، أو يسعى بشكل أو آخر الى إصلاح ما تسبّبت به أخطائه.

لكن يتوجّب عليه ألاّ يبالغ في هذا الأمر، خصوصاً إذا كان لا يتحمّل المسؤولية الأخلاقية بشكل مباشر، ومن علامات الإفراط في الشعور بالذّنب، المبالغة في تبرير الآراء الشخصية للآخرين.

- التَّوَدُّد المُفرِط: يتحبّب أحدهم لشخص آخر بغية التقرّب منه، ولكن يحدث غالباً أنّ من يبالغ في تودّده، إمّا أنه يظهر للشخص الآخر كإنسان متلاعب، أو يتعرّض للرّفض بسبب تفسير الآخرين لتودّده المفرط على أنه تملّق، والعاقل لا يبالغ في هذا الأمر كيلا لا يندم ويخسر احترامه لذاته.

- التَّسَامُح المفرط: يتسامح المرء عندما يلين مع الآخرين، لكن يحدث أحياناً كثيرة في عالم اليوم المضطرب أن يتم تفسير التسامح المفرط على أنه دليل على ضعف الشخصية، وبرهان على عجز المرء عن الدفاع عن حقوقه، أو عن نفسه، والعاقل لا يفرط في تسامحه كيلا يندم ندماً شديداً.

- المبالغة في التفاؤل والتشاؤم: يقف العاقل في أغلب أوقاته على مسافة متساوية بين التفاؤل المفرط والتشاؤم المبالغ، فلا يبالغ في توقّعاته وتأمّلاته الإيجابية، ولا يفرط في تشاؤمه أيضاً، ومن يعتدل، ويتفاؤل ويتشاؤم بشكل حذر، يبدو كأنه سيكون الأقرب إلى الصواب من الآخرين.

- المبالغة والندم: يندم من يبالغ بسبب أنه يرفض استعمال التفكير المنطقي والعملي في حياته، ويفضّل بدلاً عن ذلك الانغماس الاختياري والمستمر في التفكير العاطفي، الى أن يصطدم فجأة بجدار الواقع.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

آخر الأخبار