الجمعة 01 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خطوة مهمة تدعم الإنفاق الحكومي
play icon
كل الآراء

خطوة مهمة تدعم الإنفاق الحكومي

Time
الثلاثاء 07 أكتوبر 2025
د.بدر عثمان مال الله

إن قانون التمويل والسيولة 60/ 2025 الذي بدأ تنفيذه باقتراض نحو 11 مليار دولار في صيغة سندات متنوعة هو، دون شك، خطوة مهمة تدعم الإنفاق الحكومي، خصوصا في ضوء حجم الاكتتاب الذي فاق التوقعات، والذي وفر مرونة تفاوضية جيدة ترجمت الثقة باقتصادنا، وسيكون من المهم أن يوجه ذلك الإقتراض إلى مشروعات ذات عائد، حتى وإن كانت مشروعات بنية تحتية.

وإذا كان الإقتراض موجها لدعم الإنفاق الجاري، وهو أمر غير محمود، فإنه ينبغي أن يكون مصحوباً بدرجة عالية من التحوّط وبرنامج واضح للسداد، وضمان أن يكون السداد ميسراً من فوائض الميزانية، وبناء صندوق سيولة احتياطي خصيصاً لخدمة الدين في حالة انخفاض أسعار النفط.

وفي كل ذلك، يتعين الإسراع في إصلاحات هيكلية، اقتصادية ومالية، تواكب الاقتراض، وإدارة الإقتصاد والتنمية في إطار خطط تنمية واقعية واحترافية، فالاستمرار في الاقتراض دون ذلك تحفه مخاطر الدخول في "مصيدة الدّين"، وهذا قطعا ما لا نريده.

إن إعداد وتنفيذ خطط تنمية واقعية واحترافية، بالنسبة لنا، ليس خيارا، بل هو ضرورة يحتمها ما يواجهنا من تحديات، وتتطلبه حاجتنا الماسة لمعالجة إشكاليات واختلالات في معظم بنية نظامنا الإقتصادي والسكاني وبنية سوق العمل. كما تستدعيه تطورات في اقتصاد عالمي كثير المخاطر وتوترات جيوسياسية معقدة، ومن ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تقلبات أسعار النفط، والتحول العالمي للطاقة النظيفة، والأزمات المالية، وتعقيدات التجارة الدولية والتغيرات في سلاسل الإمداد، والثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، والتضخم العالمي، والتغير المناخي.

وهذا غيض من فيض من التحديات التي لا تواجهنا فقط، إنما العالم بأسره، ولا بد من الإستعداد لها من خلال تخطيط إنمائي سليم يكفل تحقيق أهدافنا وسلامة اقتصادنا الوطني، فالركب العالمي يتقدم بسرعة ونحن بالقطع نريد أن نتقدم معه.

المدير العام السابق للمعهد العربي للتخطيط

آخر الأخبار