الخميس 30 أبريل 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
للقائلين بوهمية انتصار 6 أكتوبر
play icon
كل الآراء

للقائلين بوهمية انتصار 6 أكتوبر

Time
السبت 11 أكتوبر 2025
زيد الجلوي

أولاً إسرائيل لا تعيد أرضاً، ما لم تنتزع منها بالقوة، وأي أرض التي استعيدت منها. إنها شبه جزيرة سيناء الستراتيجية التي لا يمكن توقع قبول تل أبيب بتركها للقاهرة، لأنها أهم كثيراً من مرتفعات الجولان السورية.

ويسلط المؤرخ اليهودي آفي شلايم في كتابه "أسد الأردن"، النظر على عقلية المفاوض الإسرائيلي للسلام مع العرب، بأن "يقوم السلام على أساس الأمر الواقع مع تعديلات – طفيفة - في الحدود الإقليمية"، ويذكر أيضا ان بن غوريون يؤمن بـ"أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العرب".

فهذه هي العقلية التفاوضية الإسرائيلية لا تجنح للسلم إلا بالقوة، وهو ما أدركه الرئيس أنور السادات، ومن قبله جمال عبدالناصر، رحمهما الله، و"أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، في التعامل مع الإسرائيليين.

لذا من يقولون بوهمية انتصار حرب أكتوبر، ذاتهم الذين لم يخسروا معركة في حياتهم، أولئك الذين حولوا كل هزائمهم لانتصارات وهمية، حتى صدق من قال: "ما هي المعركة التي خسر فيها الإخوان"؟

أما أكتوبر فقد كانت نصراً عظيماً، ويوماً من أيام العرب والمسلمين، لأن إسرائيل لا يمكن أن تتخلى عن شبه جزيرة سيناء، الأضخم ستراتيجيا من هضبة الجولان، من دون هزيمة فعلية على الأرض. ويستحيل تصديق أن تل أبيب تخلت عن هذه المكانة الستراتيجية العظيمة، مقابل تحقيق السلام مع مصر. الكيان المحتل لم يكن على عجلة من أمره، بشأن السلام، ولم يتفاوض مع الرئيس السوري، او غيره بشأنه من دون قوة. نتج عنها هزيمته في 6 أكتوبر من رمضان، فالصهاينة لم يتفاوضوا على السلام، إلا بعد تحرير شرق قناة السويس، واقتناعهم في صعوبة منع توغل المصريين غربي سيناء كاملا، و كذلك تأمين العدو أراضي شاسعة مثل سيناء.

كاتب كويتي

آخر الأخبار