صراحة قلم
كلما مر يوم تفتضح فيه عقيدة "الإخوان المفلسين" الفاسدة، ويظهر للعامة مدى خبث منهجهم القائم على صفات المنافقين العملية، التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في قوله: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا عاهد أخلف، وإذا خاصم فجر".
فالقنوات الإعلامية، وقنوات التواصل الاجتماعي تغص بكذب قادتهم، ومنظريهم، ومنتسبيهم، بالصوت الصورة، كما أثبتت أحداث ما يسمى "الربيع العربي" بنقضهم للعهود، فقد كانوا يمجدون معمر القذافي، لكنهم بعدما شاهدوا قرب زوال نظامه، نقضوا عهودهم معه، وانقلبوا عليه.
كما أنهم نقضوا العهود مع الحكومة الكويتية، وحاولوا الانقلاب عليها بتسييرهم للتظاهرات، وافتعالهم لأعمال الشغب التي حدثت في الأعوام 2011، و2012.
كما عرف عنهم فجورهم في الخصومة، مع معارضيهم، بالطعن فيهم، والسب والشتم، بل ووصفهم بأقبح الصفات، وآخر هذه الفجور، نعت كل من انتقد حماقة "حماس" في 7 من أكتوبر 2023 وما تسببته من قتل وجرح، وفقدان مئات الآلاف من أهل غزة وتدميرها، بالصهاينة.
فمنهج "الإخوان" أساسا قائم على الانتقاص من الأنبياء (عليهم السلام)، ومن الصحابة (رضي الله عنهم)، وأول من وضع هذا الأساس هو منظرهم الأكبر سيد قطب، عن كليم الله سيدنا موسى (عليه السلام) وهو من أولي العزم من الرسل في كتابه "التصوير الفني في القرآن الكريم"، وتعليقه على قول الله تعالى في كتابه العزيز: "...فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ"، بقوله: "وهنا يبدو التعصب القومي، كما يبدو الانفعال العصبي".
ولم يتوقف عن سوء الأدب مع أحد أولي العزم من الرسل، بل استمر في انتقاصه منه بقوله: "ثم ندعه فترة أخرى، لنرى ماذا يصنع الزمن في أعصابه"، ثم يقول معلقاً على الآية "....تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ": ثم حدث ما لا تحتمله أي أعصاب إنسانية – بله أعصاب موسى، فعاد العصبي في سرعة واندفاع".
ولم يتوقف سيد قطب عن الإساءة والانتقاص من الأنبياء عليهم السلام، بل شمل أيضا الصحابة (رضي الله عنهم)، الذين قال عنهم رسول الله: "لا تَسبُّوا أصحابي فوالَّذي نَفسي بيدِهِ لَو أنَّ أحدَكُم أنفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذَهَباً ما أدرَكَ مُدَّ أحدِهِم ولا نصيفَهُ"، فقد كفَّر معاوية (رضي الله عنه) ومعه بنو أمية بقوله في كتاب "العدالة الاجتماعية في الإسلام": فلما أن جاء معاوية وصير الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية لم يكن ذلك من وحي الإسلام، إنما من وحي الجاهلية، فأمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبها، وما كان الإسلام إلا رداء تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات".
وقد سار أتباع هذا الحزب المفلس نهج سيدهم الأكبر، فخرج علينا محمد حسن الددو بانتقاصه من نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتبعه بعد ذلك جاسم جزاع الذي انتقص من خليفة رسول الله تعالى أبو بكر الصديق (رضي الله عنه)، عبر نشر تغريدة في منصة "X"، هو نفسه كتب في سبتمبر 2017 " الاستبداد يؤدي إلى الخضوع، والخضوع يؤدي إلى الجهل، والجهل يؤدي إلى التقديس، والتقديس وقود الاستبداد"... أسال الله أن يحفظ شبابنا من فكر هذا الحزب الفاسد.
@al_sahafi1