الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مصر تعيد صياغة معادلة الشرق الأوسط
play icon
كل الآراء

مصر تعيد صياغة معادلة الشرق الأوسط

Time
الأحد 19 أكتوبر 2025
بسام القصاص

في أجواء من التفاؤل والأمل، وعلى شاطىء البحر الأحمر، التأم في مدينة شرم الشيخ المصرية مؤتمر السلام، الذي ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبحضور واسع لقادة العالم وممثلي القوى الإقليمية والدولية، في حدثٍ وُصف بأنه نقطة تحول في مسار الجهود الدولية لإنهاء الحرب في غزة، وإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط.

القمة جاءت امتدادًا للدور التاريخي الذي تضطلع به مصر في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، فقد نجحت القاهرة مجدداً في جمع الفرقاء، وإعادة الديبلوماسية إلى مسارها الطبيعي بعد اشهر من التوترات الميدانية والتجاذبات السياسية.

الرئيس السيسي أكد في كلمته الافتتاحية "أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال معالجة جذرية وشاملة للقضية الفلسطينية"، مشدداً على أن مصر ستظل تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في سعيه نحو الحرية والدولة المستقلة، وأن الحل العادل هو الطريق الوحيد لضمان الأمن للجميع. الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر عن تقديره العميق للرئيس السيسي، مؤكداً أن القيادة المصرية أثبتت مجدداً أنها القوة المتزنة التي لا غنى عنها في الشرق الأوسط، وقال: إن مصر تحت قيادة السيسي أصبحت حجر الأساس في أي معادلة لتحقيق الاستقرار والسلام، مشيراً إلى أن واشنطن تثق بقدرة القاهرة على إدارة الحوار، بين الأطراف كافة بحكمة وشجاعة. القمة التي شاركت فيها دول عربية وأوروبية عدة انتهت إلى ما عُرف بـ"إعلان شرم الشيخ للسلام والازدهار"، الذي نص على وقف شامل لإطلاق النار في غزة، وبدء خطة عاجلة لإعادة الإعمار بإشراف مصري، وتمويل دولي.

إضافة إلى تبادل الأسرى وتشكيل لجنة مشتركة لوضع ترتيبات الحكم والإدارة المدنية في القطاع.

كما شدد الإعلان على الالتزام بالحل السياسي القائم على قرارات الشرعية الدولية، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع، أو تغيير ديموغرافي.

القمة مثّلت تجسيداً واضحاً لعودة مصر إلى مركز الفعل الإقليمي، حيث أظهرت قدرتها على التوفيق بين المصالح المتعارضة، وصياغة رؤية تحقق التوازن بين الأمن الإقليمي والعدالة الإنسانية.

كما أكدت التنسيق المصري- الأميركي الوثيق، والذي عكس توافقاً متزايداً حول أولوية استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، ومنع تجدد دوامة العنف.

ومع اختتام أعمالها، خرجت القمة برسالة واحدة للعالم مفادها أن مصر لا تزال، كما كانت دائماً، صانعة السلام في المنطقة، وأن قيادتها السياسية تمتلك الإرادة والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص، وعلى إعادة صياغة معادلة الأمن والازدهار في المنطقة بروحٍ من الحكمة والمسؤولية.

كاتب مصري

آخر الأخبار