كانت ليلة مليئة بالقلق والتوتر، عاشها الجميع، وهي أشبه بلحظات عصيبة، تلك اللحظات المليئة بالترقب والأمل، من ناحية والخوف والانتظار من ناحية أخرى، سواء كانت تنتظر لقاء الأصدقاء، أو تحقيق الأحلام، أو مجرد انتظار لحظة سعيدة تجلب الطمأنينة.
إنها تلك اللحظات التي نُشغلها بالاجتهاد والتحضير، مدركين أن الاستثمار في الذات هو الطريق لصناعة الفرص، بدلاً من انتظارها، وأن الحياة نفسها هي الفرصة الوحيدة التي لا تتكرر، هذه هي حالتنا يوم الثلاثاء الفائت، في مباراة كانت الأمل الوحيد للأخضر. مباراة السعودية والعراق حيث كانت العيون تراقب، والقلوب تخفق، من حين بدأت المباراة بدخول الفريقين، ومع كل تمريرة قلوبنا تخفق، وتنبض والضغط يرتفع وينزل.
لعب الفريقان سجالاً كان اشبه بمعزوفة موسيقية ترتفع النغمات، ثم تستكين، ومع هتاف الجماهير تألق لاعبو الفريقين، ليقول الاخضر كلمته.
نعم المنتخب السعودي وقف صامتاً أمام كل المعوقات، محاولاً تميزه ووصوله إلى "مونديال 2026"، ويمنح الجماهير الفرح، ونقول للكل: "هنا السعودية".
بين هجمات ومحاولات متعددة وتصديات كانت اشبه بأهداف مُحققة كان النجوم معها، ابوالشامات وتلك الرسمة، والايقاع الجميل، وتميز الخيبري وقتاليته، فكانت كل تمريرة وتصد وعودا صادقة للوصول إلى الامام بحول الله. ونواف العقيدي، وما أدراك ما نواف، تصد كبير، وكان بالامكان يُنهي المباراة، لكن العقيدي الذي أوقف عن اللعب، ومنع لأشهر عدة، يرجع بعزيمة الرجال وثقة السعودي المحب لوطنه، لينقذ الوطن من هدف محقق بتصديه لركلة هزت القلوب.
هذه المباراة أخذتنا الى "المونديال"، وادخلت الفرحة للقلوب، وتمبكتي وروعة الدفاع، وكأنه يرسم خطوط برجليه، عمادها الامل مع الثقة، ليثبت الجميع الرغبة والاصرار على الوصول إلى المونديال، ولنقل للعالم المستحيل ليس سعودياً. مبارك هذا الانتصار لقيادتنا التي تدعم، وتساند، ولوزير الرياضة والاتحاد السعودي، والجماهير... وموعدنا أميركا بحول الله.
كاتبة سعودية
@Ghadeer020