إن ربط اسم الكويت الجميل، باسم هذا المرض الخبيث مباشرة، غير محبذ على الإطلاق، وهي التي ارتبط اسمها بالأغنية الوطنية "يا أحلى اسم بقلوبنا ياكويت".
لقد درجت العادة المجتمعية على عدم ذكر هذا المرض، الا بعبارة "بعيد الشر"، أو "مركز بعيد الشر عنكم"، لما لذكره من وقع مؤلم في ذاكرة مئات الآلاف من السكان، الذين خطف لهم أرواح أعزاء عليهم، يرغبون في نسيان رحلة الألم، التي قاساها أحبتهم معه، حين كانوا يواجهونه بعلاجات عالية الألم.
وحتى إذا افترضنا أن العاملين بالحقل الصحي تأقلموا مع التعامل مع مرض السرطان، بحكم تعامل المتخصصين منهم في مواجهته، فهناك أسماء أخرى يمكن تسمية المركز بعلاج الأمراض المستعصية، مع تغيير مكان المركز بعيداً عن طريق رئيسي، يشاهده من يتجه إلى العاصمة، والخارج منها.
لا يوجد من يحب رؤية هذا المركز بأكمله، حيث موقعه، أما وأن إزاحته بعد تشييده صعب، من الممكن إبعاد هذا الاسم عن أنظار الناس، حتى لا تتصبح به وهي تتجه لأعمالها، و تتمسى به، نازعا صباحهم ومساءهم بهذا الذكر المرعب، الذي ارتبط بالعلاج الكيماوي والاشعاعي. أهم شيء أن يبعد اسم الكويت عن المركز، وأن يتم تغيير مكان الاسم، وان يستبدل اسم المركز بآخر، فضلا لا أمرا.
كاتب كويتي