السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قُدْوَتي خَيْرُ الوَرَى
play icon
كل الآراء

قُدْوَتي خَيْرُ الوَرَى

Time
الأحد 26 أكتوبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ" (القلم 4).

قرأت قبل أن أبلغ سنّ الرشد، باللغة الإنكليزية، وأحياناً قليلة باللغة العربية، ولا أزال أقرأ الى الآن، كثيراً من تراجم وسير الشخصيات الإنسانية الاستثنائية.

وكنت أحاول قدر ما أستطيع في ذلك الوقت المبكّر من مسيرتي العلمية والثقافية متعدّدة التوجهات، أن أنتقي شخصية تاريخية يمكن لي الاقتداء بها في بداية حياتي، وبالذّات أن أتّخذها مثلاً لي في حياتي، الخاصة والعامة، لكن كان يمنعني من الاقتداء الكامل ببعض الشخصيات الغربية الاستثنائية خصوصاً، وجود تعارض أساسي وكبير بين تراثي الأخلاقي العربي والإسلامي وبين قيم ومبادئ و"أخلاقيّات" البيئات التي نشأت فيها تلك الشخصيات الغربية.

وبالنسبة لي، ووفقاً لتجربتي الشخصية الخاصة، وفي سياق بحثي لسنوات طويلة عن القدوة المثالية، قدوتي المثالية هو خير الورى رسولنا الكريم (صلوات ربي وسلامه عليه)، ولبعض الأسباب التالية:

- الأخلاق النَّبويّة القرآنية: طبع وأخلاقُ وأخلاقيّات نبيّنا الكريم هي صور مطابقة لأخلاق القرآن الكريم، وقيمه ومبادئه وسلوكيّاته الشخصية تنبع من الفرقان، وهو كتاب الله الكامل.

ومن يقرأ القرآن المجيد ويتدبّر في قيمه ومبادئه الأخلاقية سيدرك مباشرة أنّ هذا الوحي الإلهي لا يمكن أن ينزّل سوى على خير الورى، وذي الخلق العظيم محمد (صلوات الله وسلامه عليه).

- الرسول قدوة الدنيا والدين والآخرة: من يقرأ في سيرة نبيّنا (صلّى الله عليه وسلّم) يدرك أنّه القدوة الحسنة للمسلم في دنياه، وفي دينه وفي استعداده للآخرة، ويكاد يكون من المستحيل أن تجد إنسانًا آخر على مرّ التاريخ تمتّع بكامل سمات رسولنا الكريم، فكيف بالعاقل إذا أراد عيش حياة دنيوية أخلاقية ومجزية في آخرها، ألاّ يتّخذ المصطفى قدوة له؟

- النبي الرسول القدوة الشفيع: يقول الرسول في الحديث الشريف: "سألتُ اللهَ الشفاعَةَ لأمَّتِي فقال: لَكَ سبعونَ ألفاً يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ. قلْتُ: ربِّ زدني، فحثا لي بيدَيْهِ مرتينِ، وعن يَمينِهِ وعنْ شمالِهِ". بركة شفاعة النبي في الآخرة هي محفِّز آخر للاقتداء بخير الورى.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

آخر الأخبار