السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مُحَفِّزات ومُثَبِّطات حُسْن الخُلُق
play icon
كل الآراء

مُحَفِّزات ومُثَبِّطات حُسْن الخُلُق

Time
الاثنين 27 أكتوبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

يثبط الشيء عندما يضعف، ويُحبط لعوامل داخلية، أو مؤثّرات خارجية، والتثبيط هو نقيض التحفيز (التشجيع)، ووفقاً لوجهة نظري المتواضعة، أن كما يوجد محفّزات لاعتناق حُسن الخُلُق في عالم اليوم المضطرب، توجد أيضاً مُثَبِّطات له.

ومن منطلق العِلم بالشيء ولا الجهل به، نذكر ما يلي:

-مثبِّطات حُسن الخُلُقْ: أبرز مثبِّطات اعتناق وممارسة حسن الخلق في عالم اليوم المضطرب، ربما تتمثّل في نوع البيئة التي يجد الانسان نفسه فيها، لا سيما تلك التي تكاد تفيض بتصرّفات سوء الخلق، مثل الانانية والنرجسية، والحسد والغيرة المرضية، والتصرّفات الهمجية، والتنافس المرضيّ في الحياة العامة.

وربما تُثبِّط غلبة السيئين في البيئة المحيطة بعض الأفراد الصالحين عن الاستمرار في حُسن خلقهم.

ويؤدّي انتشار التعصّب (Bigotry)، وما يرتبط به من مغالاة، أو تزمّت، إلى تعويق انتشار حُسن الخُلُق في البيئة الاجتماعية. ويؤدي انتشار الجهل، أو التجهيل المتعمّد لأي سبب كان، إلى عدم شيوع ثقافة حُسْن الخُلُق، وكذلك التديّن المزيّف (الشكلي)، والتبعية العمياء للمنظّرين الديماغوجيين الذين يحرّضون الجماهير، وتجريد الآخرين المختلفين من سماتهم الإنسانية.

-مُحَفِّزات حُسن الخُلُق: يخاطب حُسن الخُلُق أفضل شيء يوجد في داخل الانسان السويّ نفسياً، ألا وهي رغبته في عيش حياة أخلاقية ومنظّمة يستطيع فيها ربط آماله وتطلّعاته الشخصية المشروعة، بما يمكنه تحقيقه في البيئة الاجتماعية التي يجد نفسه فيها، وتُحَفِّز الحقيقة الكونية، عن انتصار الخير على الشرّ في التاريخ الإنساني، اعتناق حُسن الخُلق.

كذلك شيوع التديّن الحقيقي في المجتمع، وبخاصّة الالتزام الدائم بحُسن الخلق الديني في الحياة الخاصة، وأثناء الاحتكاك بالآخرين في الحياة العامة، وكلما راجت في المجتمع سلوكيات التسامح راج فيه أيضاً حُسْنُ الخُلُق، وكلما خفّ فيه التأثير السلبي للقبلية وللطائفية وللفئوية، أصبح حُسْن الخُلُق العنوان البارز للتفاعلات وللتعاملات الإنسانية-الإنسانية.

ويؤدّي تطور أنماط التربية الأسريّة والاتّزان العقلي والنفسيّ للوالدين إلى ترسيخ الرغبة في ممارسة حُسن الخُلُق في عقول الأطفال. وكلّما تفتّح عقل المرء (قبول الاختلاف)،حَسُن خُلُقه، وكلّما ربط المسلم بين حُسْنُ الخُلُق وبين الاستعداد للآخرة حَسُنَ خُلُقه.

كاتب كويتي

آخر الأخبار