الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تكلفة إعمار... و'حماس' تنهب مساعدات الخليج
play icon
كل الآراء

تكلفة إعمار... و"حماس" تنهب مساعدات الخليج

Time
الاثنين 27 أكتوبر 2025
أحمد الدواس
مختصر مفيد

دول الخليج لم تكن طرفاً مباشراً في الصراع الذي دمّر قطاع غزة، فيما تشير التقديرات إلى ان تكلفة الإعمار تتجاوز السبعين مليار دولار، لفترة زمنية قد تمتد لثلاثين سنة.

المسؤول عن تلك المنطقة، هم قادة "حماس".

أين يعيشون وكيف؟ انهم يعيشون كمليارديرات في قصور ذات أرضيات رخامية، وفنادق فاخرة، بينما يستفيدون من البؤس والإرهاب في غزة التي تعاني من الفقر.

وتشير التقديرات إلى أن بعض قادة الحركة لديهم ثروة صافية تقدر بالمليارات، كما تنهب "حماس" المساعدات، هذا ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بالصور والدلائل، يوم 9 سبتمبر الماضي.

لقد كشفت تقارير الأمم المتحدة عام 2023 عن أن ما يزيد على سبعة مليارات دولار صُرفت لغزة منذ عام 2006، بينها مليار دولار قدمتها دول الخليج، تلك الأموال وُجهت لبناء مدارس ومستشفيات، لكنها تحولت في غالبيتها إلى قنوات غير مشروعة، حيث صادرت "حماس" معظمها لصالح مشاريعها العسكرية، أما الجزء القليل الذي صُرف على العمران، فقد خدم نخبة الحركة وقياداتها، بينما بقي عامة الفلسطينيين في ظروف قاسية.

الأموال والمساعدات الخليجية المخصصة للبنية المدنية تحولت للصرف على شبكة أنفاق عسكرية بنتها "حماس"، بتكلفة نحو المليار دولار، وفقا لتقارير أوروبية، كما استولت "حماس" على نحو 40 في المئة من المساعدات الدولية، واستخدمتها في شراء الأسلحة وتصنيع الصواريخ، فيما وثّقت الأمم المتحدة اختلاس 350 مليون دولار خلال عامين فقط، بينما كان سكان القطاع يعانون من الجوع والحاجة.

منظمة الشفافية الدولية صنّفت غزة تحت حكم "حماس" عام 2022 ضمن أكثر المناطق فسادا في العالم، وفي عام 2018 وحده اختفى 180 مليون دولار من المساعدات، وفقا للبنك الدولي، فكيف ستكون الحال عندما تصل المبالغ إلى عشرات المليارات؟ إن احتمالات الاختلاس واردة بالتأكيد.

إن فاتورة الإعمار الضخمة فخ اقتصادي وسياسي طويل الأمد، يدفع أجيال من أبناء الخليج ثمنه، فهل سيكون لزاماً على دول الخليج دفع حصة كبيرة من السبعين مليار دولار في فاتورة دمار لم تكن طرفاً فيه؟ وفوق ذلك تحمل مخاطر اختلاس "حماس" لتلك المليارات واستخدامها في عمليات إرهابية، قد تستهدف دول الخليج نفسها؟

لماذا يُطلب من دول الخليج، التي وقعت ضحية لاختلاس "حماس"، أن تدفع جزءاً ضخماً من فاتورة السبعين مليار دولار؟

نعم نقدم لأهالي غزة مساعدات انسانية، أما الاستثمارات الضخمة القابلة للاختلاس فمغامرة محفوفة بالمخاطر.

دول الخليج لم تكن طرفاً مباشراً في الصراع الذي دمّر غزة، فلتتكاتف جميع دول العالم البالغ عددها نحو 200 دولة، وتسهم بإعادة الإعمار، لا أن يُفرض على بلدان الخليج أن تدفع كلما دُمر هذا البلد العربي أو ذاك، ولا ننسى أن أهالي المنطقة كانوا يستهزئون ببلدان الخليج قبل الأحداث، ولم يقفوا الى جانب الكويت في محنتها أثناء العدوان العراقي، ولما تضرروا بلغت صيحاتهم عنان السماء، يطلبون الغوث من أهل الخليج.‏

[email protected]

آخر الأخبار