حوارات
يُفترض بالإنسان المسلم، لا سيما النّاضج نفسياً، وبخاصة من بدأ يدرك أنه ربما يعيش حالياً في فترة حرجة للغاية من التاريخ البشري، وسط عالم مضطرب يكاد ينفجر بالصراعات، الدينية والعرقية، أن يحرص على جعل آخر عمره خيره وأفضله، وبقدر استطاعته، ومما أعتقد شخصياً أنه سيساهم في تحقيق هذا الهدف الديني السامي، والأخلاقي الاسلامي، نذكر ما يلي:
ـ التوقف عن متابعة الـ"سوشيال ميديا": أعتقد وفقاً لوجهة نظري المتواضعة، أنّ جزءاً كبيراً من برامج الـ"سوشيال ميديا" الغربية فيها ضرر كبير على الفرد والمجتمع الاسلامي، وذلك بسبب أنّ من يمتلك شركاتها، ويتحكّم في محتوياتها المختلفة، ربما يمثّلون ألدّ أعداء أمّة الاسلام، ولعل أقل ضرر يمكن أن يتسبّب فيه انتشار وتغلغل الـ"سوشيال ميديا" في المجتمعات العربية والإسلامية بعامة، أنّ إدمانها المنتشر بين كثير من الناس يلهي المرء عن الإيفاء بمسؤولياته الدينية والأخلاقية تجاه ربّه ونفسه.
فبدلا من قضاء وقت الفراغ في الاقتراب أكثر من جعل خير عمر الفرد المسلم آخره، لكن يضيّع البعض وقتهم الثمين في متابعة ما هم، في الحقيقة والواقع، في غنى تام عن متابعته.
ـ اِجعل قلبك معلّق بالمسجد: طوبى لمن يحرص على حضور صلاة الجماعة قدر استطاعته، فتعلّق قلب المرء بالمسجد يدلّ على معرفته التّامة بما ينفعه، في دنياه وآخرته، ويستثمر من يحضر صلاة الجماعة في طاعة دينية ثمينة للغاية لا يعرف ربحها الحقيقي، ولا يدرك ما تؤدي إليه من رضى واستقرار نفسي سوى من يعرف أنّ هذا السلوك الديني(حضور صلاة الجماعة) يمثّل منصّة أساسية ينطلق منها المسلم لضمان آخرته.
ـ ساعة في اليوم لمناجاة الله، عزّ وجل: توجد لذّة نفسية وروحية في مناجاة المسلم لربّه تعالى، فمن يستغفر الله تعالى، ويطلب رأفته ورحمته به في السرّ يصل ربّه.
ومن يصل ويذكر الله في السرّ والعلن، يذكره ربّ العزّة في أفضل مقام، والله أعلم.
فيا أخي المسلم الكريم لا يغرنّك تقلّب وتغلّب أهل الغفلة، فالمرجع أخيرا إلى ربّ العزّة.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi