الألمان والروس وغيرهم لا يتحدثون مع بعضهم بالإنكليزية، رغم معرفة بعضهم بها، ليس اعتزازا بقوميتهم. كما كنا نسمع ونقرأ، إنما لأن اللغة هي وسيلة استمرار صلة الأجيال دون انقطاع بينهم. فهي وعاء يحفظ الماضي الثقافي لحضارة شعب ما.
وحتى لا يحدث لمشرقنا العربي ما تعرض له مغربه من تغريب، فلا يفهمون غير السلام عليكم، والحمد لله، دون باقي المحادثة.
لا بد من إقرار قوانين تحمي صلة مستقبلنا بماضينا، وتعاقب أي فرد عربي في جهة حكومية، أو شركات تجارية من تقوية مهارة تحدثه بالانكليزية على حساب المصالح العليا للمجتمع.
فلم نعد نفهم على ما يقوله بعض موظفي الدولة، وعمال الشركات. لقد كنا في
"yes" و "No"، ثم عبارة او عبارتين اجنبيات، حتى صرنا بفقرة واثنتين واكثر، نضطر محرجين بمطالبة من يستغل وظيفته في تنمية مهارته، أن يعيد ما قاله حتى نفهم عليه.
إن هؤلاء العاملين في الدولة والقطاع الخاص وحتى خارج العمل يتصرفون بحسن نية، لكن سوف ينتجون جيلاً يسأل عن معنى رجل أمن على سبيل المثال، لنفهمه أن المقصود به" police"(بوليس)، أي ان الحال انقلبت، فلا يعود بمقدورنا بسهولة، إعادة الحال إلى ما كانت عليه.
ولا بد أيضا أن تكون هناك وقفة شعبية، وجمعيات عامة تنشط لتحقيق الحماية للغة العربية، تلتقي بالمسؤولين في الدولة، ومجالس إدارات الشركات للتنبيه إلى مدى خطورة التحدث باللغة الإنكليزية وغيرها، ما بين الناطقين باللغة العربية في المجتمع.
كاتب كويتي