الوطن ثم الوطن ثم المواطن
وصلني "فيديو" عن زحمة جسر الشيخ جابر، الأسبوع الماضي، بسبب وجود نقطة تفتيش، مع تعليق صاحب الفيديو الذي يناقض إشادته بهذه الحملة الأمنية باستيائه من منظر المرأة، التي ترجّلت من سيارتها لأمر خاص بها.
وخلاصة كلامه كأنه يطالب وزارة الداخلية بتوفير دورات مياه إلى جانب كل نقطة أمن، علماً أن الوزارة لها الحق في وضع نقاطها الأمنية في أي مكان ووقت وزمان، كلما رأت الحاجة لذلك.
وهو إجراء أمني تؤديه جميع دول العالم، أما لماذا على الجسر، فالوزارة تعلم بما لا نعلم.
وأما القول إن الناس تكون محصورة في هذا المكان، فالناس محصورة عند المدارس، وعند بداية الدوام ونهايته، وفي الطرق السريعة وقت الذروة.
وأيضاً عند مرور موكب ضيوف الدولة من الرؤساء، بسبب صعوبة الترجل من السيارة، والخروج من السير لأي أمر مفاجئ، كمثل حالة المرأة، فتلك الحالات نعيشها يومياً، وهي طبيعية ليست في الكويت فقط، بل بجميع الدول.
أما عن تبرير المواطن الآخر المؤيد للمستاء بأن عدد الكاميرات على الجسر تكفي عن الحملة الأمنية، مع علمه اليقين أن الكاميرات مهما زاد عددها، فإنها لا تكشف المطلوبين أمنياً، ولا تكشف من لا يحمل إجازة قيادة، ولا عن مخالفي الإقامة.
ومن تابع الاخبار باليوم التالي لا بد إنه سمع، أو قرأ حصيلة المخالفين التي تجاوزت المئات، وهي جهود مشكورة لرجال الأمن.
لذلك أتمنى من كل من له رأي على الجهات أو الأشخاص أن يكون عقلانياً في طرحه، منطقياً في نقده، بعيداً عن العاطفة والعداء، لا سمح الله، ليجد من يقف إلى جانبه بالحق وليس بالباطل.
***
عديم الأخلاق هو ذلك الشخص الذي يتصل بالخطأ، ويقفل الخط بوجه المتلقي، بلا اعتذار.
***
بعض شباب اليوم يرفعون الحديد والاثقال، وإذا أذن الفجر، لا يستطيعون رفع اللحاف.
***
اللهم احفظ الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه.