حديث الأفق
- عرض السعر بعشرة دولارات... فباع قسم كبير حميرهم
- رفع السعر إلى ثلاثين... فباع الباقي كل ما لديهم
- استدانوا من البنك الذي أخرج كل السيولة الاحتياطية
- مال القرية في جيب التاجر... وأهلها لا يجدون قوتهم
- غضب الملك من وزيرها فعيَّن مكانه حماراً
- قرر أن يصحب الأميرة والملكة حتى تشاهدا براعته
ذهب تاجر يهودي إلى قرية نائية، عارضاً على سكانها شراء كل حمار لديهم بعشرة دولارات، فباع قسم كبير منهم حميرهم.
بعدها رفع التاجر السعر إلى خمسة عشر دولاراً للحمار، فباع آخرون ما عندهم.
بعد ذلك رفع السعر إلى ثلاثين دولاراً، فباع باقي سكان القرية حميرهم حتى لم يبقَ في القرية حمار واحد.
عندها قال لهم: أنا مستعد لشراء الحمار الواحد بخمسين دولاراً. ثم ذهب إلى استراحته ليقضي إجازة نهاية الأسبوع، حينها زاد الطلب على الحمير، وبحث الناس عنها في القرى المجاورة، فلم يجدوا.
في هذا الوقت، أرسل اليهودي مساعده إلى القرية، وعرض على أهلها أن يبيعهم حميرهم التي اشتراها منهم بأربعين دولاراً للحمار الواحد، فقرروا جميعاً الشراء حتى يعيدوا بيع تلك الحمير لليهودي، الذي عرض الشراء منهم بخمسين دولاراً للواحد، لدرجة أنهم دفعوا كل مدخراتهم، بل واستدانوا من بنك القرية، حتى إن البنك قد أخرج كل السيولة الاحتياطية لديه.
كل هذا فعلوه على أمل أن يحققوا مكسباً سريعاً، لكن للأسف بعد أن اشتروا حميرهم بسعر أربعين دولاراً للواحد، لم يروا التاجر، ولا مساعده الذي باع لهم.
وفي الأسبوع التالي أصبح أهل القرية عاجزين عن سداد ديونهم المستحقة للبنك الذي أفلس، وأصبح لديهم حمير لا تساوي حتى خمس قيمة الديون، فلو حجز عليها البنك مقابل ديونهم، فإنها لا قيمة لها، وإن تركها لهم أفلس تماماً، ولن يسدده أحد، بمعنى آخر أصبح على القرية ديون وفيها حمير كثيرة لا قيمة لها.
أفلست القرية وكذلك البنك، وانقلبت الحال، رغم وجود الحمير!
وأصبح مال القرية والبنك بكامله في جيب التاجر، وفيما بات أهلها لا يجدون قوت يومهم.
احذف كلمة حمار وضع مكانها أي سلعة أخرى، أرض، شقة، سيارة، أسهم، ستجد بكل بساطة أن هذه هي حياتنا الحقيقية التي نحياها اليوم.
وزير الطقس... حمار
يحكى أنه كان في قديم الزمان في إحدى الممالك الصغيرة ملك يعشق الصيد في الغابات، وكان له وزير متخصص في أحوال الطقس، فإذا أراد الملك أن يخرج للصيد أمر الوزير بأن ينظر في أمر الطقس.
فيذهب الوزير ويضرب الرمل والودع، ويقرأ مسارات النجوم، ثم يعود إلى الملك ليخبره إذا كان الطقس مناسبا للخروج أو غير ذلك. جاء يوم أراد الملك أن يخرج للصيد، وقرر أن يصحب معه الأميرة والملكة حتى تشاهدا براعته في الصيد، وأمر الوزير بأن يخبره عن حال الطقس، فقال الوزير الطقس رائع، ومناسب جداً يا مولاي.
فخرج الملك في موكبه بصحبة الأميرة والملكة، وما إن أوغلوا في الغابة، حتى انقلب الجو فجأة إلى رياح وأعاصير وأمطار، فجزع موكب الملك، وسقطت الأميرة والملكة في الطين.
غضب الملك غضباً شديداً، ونقم على وزير الطقس أيما نقمة، وبينما هم عائدون، إذ رأى على أطراف الغابة كوخاً لأحد الحطابين يخرج منه الدخان، فطرق الباب.
خرج إليه الحطاب، فسأله الملك: لماذا لم تخرج لجمع الحطب، فأجاب: "كنت أعرف أن الطقس سيكون اليوم شتاء، فلم أخرج".
اندهش الملك وسأله: "كيف عرفت ذلك"؟
فقال: "عرفت من حماري".
قال له الملك متعجباً: "كيف ذلك"؟
فقال: "عندما أصبح، أنظر إلى حماري، فإن وجدت أذنيه واقفتين أعرف أن الجو شتاء، وإن وجدتهما نازلتين أعرف أن الجو مناسب".
فنظر الملك إلى وزيره وقال له: "أنت مفصول"، ثم أمر بصرف راتب شهري للحطاب، وأخذ منه حماره وأصدر مرسوماً ملكياً بتعيين الحمار وزيراً للطقس!
نكشات
- لن ينالك إلا ما كُتب لك، لا تضغط على نفسك، فالصبر مفتاح الفرج، ودع الأيام تفعل ما تشاء،ونم قرير العين.
- الدنيا دوارة وما من ظالم إلا سيُبلى بأظلم.
- يتوقف الناس عن الإنفاق وعن البيع والشراء عندما يشعرون أنهم أمام قرارات غير مدروسة، أو غير مؤكدة أو شائعات لا تؤكد أو تنفى من المسؤولين عنها.
- حتى الآن لم نسمع شيئاً من الدولة بخصوص شهادة الأوصاف التي أوقفتها. والبنوك لا نزال ننتظرها،ولا علم لديها بأن هذه الشهادة باتت ضرورية.
- يا مجلس الوزراء كل شيء متعطل بسبب هذا القرار، فيما هذه الشهادة من الأساس لا لزوم لها، لأنه إذا كان هناك مخالف روحوا على المبنى وهدوا المخالفة، وخلصونا من هذه الإجراءات العبثية.
- فرح الحمار حين ربطوه في اسطبل الحصان، فأكل من معلف الجواد، واُمتطي سرجه، ثم شاء أن يظهر فرحه، لكنه نهق ولم يصهل.