الأربعاء 01 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'ليلة إعدام الخياط' لسعود السنعوسي ... على طاولة الحوار
play icon
السنعوسي والنشوان في الجلسة الحوارية
الثقافية

"ليلة إعدام الخياط" لسعود السنعوسي ... على طاولة الحوار

Time
الخميس 20 نوفمبر 2025
ضمن فعاليات "الرواق" في معرض الكويت الدولي للكتاب الـ48

أقيم ضمن فعاليات رواق الثقافي في معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثمانين جلسة حوارية حول "ليلة إعدام الخياط: من الرواية إلى المسرح"، وتحدث فيها مؤلف النص المسرحي الروائي سعود السنعوسي، وحاورته الأديبة لوجين النشوان، التي طرحت عليه حزمة من الأسئلة، أجاب عنها السنعوسي بموضوعية، ومن تلك الأسئلة تتعلق بشخصية البصاص الأعمى التي تلفت انتباه القارئ ، لأن قمة عمله على الرؤية وهو أعمى فإلى ما ترمز هذه الشخصية؟

ليجيب السنعوسي بقوله: أكثر ما يزعج الكاتب سؤاله عن الرمز، فالمسرحية في النهاية عبثية، ولكن من يحدد نوعها هو الناقد، حيث إن الذي ينقل الفتن هو أعمى، لا يفكر في دوافع ما يفعله، فهو ينقل الكلام كما هو "عمياني" كما يقولون.

وقالت النشوان: هناك تفاوت طبقي كبير في المسرحية... نجار صاحب قصر، مولاتي الكبيرة وغير ذلك من الشخصيات، ومع هذا التفاوت في العمل المسرحي الذي يعتمد على الحوار، كيف نجوت من الحوار الوعظي؟

وأجاب السنعوسي بقوله: في النهاية أنا لا أكتب خطبة أو بيان أو خطاب، فلو أردت ذلك عندي المقال أستطيع أن أكتب فيه ما أريد من مواعظ وخطب، ومع ذلك فإن المسرح يحتمل بعض المباشرة ولكن ليس الخطابة.

وطرحت النشوان سؤالاً حول اللوحات التي تتميز بها المسرحية خصوصا اللوحة السابعة، من خلال منولوج للغجرية وهي تتكلم عن نفسها وعن حياتها، وهي ترفض وتتمرد، وقالت: أحس أن اللوحة إن لم تكن موجودة لن تؤثر على المسرحية.

'ليلة إعدام الخياط' لسعود السنعوسي ... على طاولة الحوار
play icon
جانب من الحضور

وفي هذا السياق قال السنعوسي: أختلف معك تماما، لقد حذفت فصلين من عملي، فأنا واع لما يربك العمل، هذا الفصل تتحدث فيه الغجرية مع نفسها، حيث طلبت منها مهرة حينما استولت على البيت أن تصير جارية لها، وفي المقابل تساعدها على الفرار من الحاكم، فهناك فصل منولوج مساحته صفحة ونصف الصفحة، ترفض فيه هذا الطلب، بطريقتها الخاصة، وتُنهي الفصل بقولها "آه لو تدري مولاتي"، والفصل الآخر تعمل خادمة لدى مهرة، فلا مجال للاستغناء عن هذا الفصل الذي تتكلم فيه الغجرية عن الحرية.

وتطرقت النشوان إلى رواد السوق الذين ظهروا في الرواية بأدوار متعددة، مرة كشاهدين على الجريمة، ومرة مشاركين في الجريمة، ومرة كأداة لتحقيق العدالة... فما تأثير رواد السوق على سير الأحداث؟

فأجاب السنعوسي: رواد السوق هم الأبطال الحقيقيون للمسرحية، فلولاهم ما كانت هناك مسرحية... ففي المسرحية هناك توحيد للعقوبات بالإعدام... فتراهم يهللون للمصائب كما نرى الآن في مواقع التواصل الاجتماعي، ومع ذلك لم تتحقق العدالة كما ينبغي لها.

وطرحت النشوان سؤالها: هل مارس الخياط مهنته في ترقيع ما مزّقته القوى المسيطرة؟

ليقول السنعوسي: الخياط هو الوحيد الذي واجه الموت ببسالة... فقد وصل عقاب الإعدام إلى جيرانه وأصدقائه في السوق، فهو الضحية الذي استمر على موقفه، وقَبِل الموت في سبيل أن يتوقف الموت عن الآخرين.

وأجاب السنعوسي عن سؤال يتعلق بغياب الزمن في المسرحية... هل ترى أن المشاكل متشابهة في كل الأزمان؟

ليقول السنعوسي: المثل العليا ستبقى... أنا لا نتحدث عن المشاكل التي قد تقع في الستينيات والسبعينيات أو الآن، إننا نتحدث عن العدالة والقيم ومواجهة الظلم والتضحية، هذه الأمور موجودة حتى في المسرح الإغريقي، فهي تتكرر بتجليات مختلفة وفق معطيات الزمن.t

يذكر أن مسرحية «ليلة إعدام الخياط» تأخذ في أسلوبها طابع الكوميديا السوداء، في زمن غابر يتسم بالفوضى وجغرافيا غير محددة الملامح، وتحمل أجواء رمزية تتناول ثنائية القوة والعدالة في فضاء مسرحي متخم بالقوانين والفرمانات المتعارضة.

آخر الأخبار