السبت 29 نوفمبر 2025
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ثوران بركان 'هايلي جوبي' في إثيوبيا لأول مرة منذ 12 ألف عام
play icon
منوعات

ثوران بركان "هايلي جوبي" في إثيوبيا لأول مرة منذ 12 ألف عام

Time
الاثنين 24 نوفمبر 2025

ثار بركان "هايلي جوبي" في شمال شرقي إثيوبيا، الأحد، للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، وفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة "سميثسونيان". ويقع البركان في إقليم عفر، على بعد حوالي 800 كيلومتر شمال شرقي العاصمة أديس أبابا، قرب الحدود مع إريتريا، ضمن منطقة الصدع الأفريقي العظيم التي تشهد اضطرابات جيولوجية ونشاطاً بركانياً مكثفاً.

وأكد عالم البراكين سايمن كارن، الأستاذ بجامعة ميشيغان، أن البركان "لم يُسجل أي ثوران خلال العصر الهولوسيني"، الذي بدأ قبل حوالي 12 ألف عام في نهاية العصر الجليدي الأخير. ويبلغ ارتفاع البركان نحو 500 متر، وقد أطلق الأحد أعمدة كثيفة من الدخان وصلت إلى 14 كيلومتراً، استمرت لعدة ساعات، قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وحملت الرياح أعمدة الدخان والرماد البركاني شرقاً لتصل إلى اليمن وعُمان، وفي طريقها نحو الهند وشمال باكستان، وفق مركز تولوز لرصد الرماد البركاني. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، إلا أن وكالة فرانس برس لم تتمكن من التحقق من صحتها.

ولم تعلن السلطات عن أي خسائر بشرية، ويقع البركان في منطقة نائية قليلة السكان، ولم ترد سلطات إقليم عفر على الفور بشأن أي ضحايا أو نزوح محتمل.

وأدى ثوران البركان إلى تصاعد غازات مثل ثاني أكسيد الكبريت، ما أثر على حركة الطيران، حيث هبطت طائرة متجهة من كانور إلى أبوظبي في مطار أحمد آباد، فيما هبطت طائرة هندية أخرى في أبوظبي لفحص المحركات قبل العودة إلى الهند. وقد غيرت بعض الرحلات مساراتها بالفعل لتجنب مناطق الرماد.

وكشفت صور الأقمار الصناعية وموقع "Flight Radar 24" عن انتشار كثيف للأدخنة نحو باكستان والهند، ما قد يؤدي إلى الأمطار الحمضية على مناطق زراعية واسعة تُعد من أكبر سلال الغذاء العالمية، مع احتمال تدمير مساحات كبيرة من المحاصيل.

وأصدرت شركة "أكاسا للطيران" تحذيراً أكدت فيه أنها تتابع النشاط البركاني عن كثب وفق بروتوكولات الطيران الدولية، مؤكدة أن "سلامة الركاب تظل على رأس أولوياتها".

وفي سلطنة عُمان، حذرت هيئة البيئة من التأثيرات المحتملة للغازات والرماد البركاني، رغم أن محطات الرصد لم تسجل أي زيادة في مستويات الملوثات حتى الآن.

آخر الأخبار