صراحة قلم
ضجت قنوات التواصل الاجتماعي بفضيحة "وقف الأمة" الذي يديره "الإخوان المفلسين" في تركيا، وجمعهم مليار دولار لغزة من خلال مؤتمرهم الذي نظموه، والحملة الإعلامية التي روجت له، ولم يصل فلس واحد لأهل غزة من هذه الأموال.
في بداية عام 2024، اتهم أحد إعلاميي "حماس الإخوانية" يدعى خالد حسن، "وقف الأمة" بسرقة تبرعات المسلمين لأهل غزة، وبعدها أصدرت الحركة بياناً تؤكد فيه ما ذكره من اتهامات، وتوصي بعدم التعامل مع بعض المنظمات الخيرية منها "وقف الأمة"، و"منبر الأقصى" و"كلنا مريم"، كونها تسرق التبرعات المخصصة لغزة.
اتهام "حماس" للوقف جاء بعدما علمت أن القيمين على الوقف، سحبوا مبالغ كبيرة من أموال التبرعات، وتحويلها إلى أوروبا عبر بنوك تركية، وحسابات بنكية لشخصيات تنتمي لـ"الإخوان المفلسين" من عرب إسرائيل (عرب 48)، وفشل "حماس" حل المشكلة مع "الوقف"، ورفضه الرد على استفسارات الحركة عن سبب تحويل هذه الأموال، وعدم صرفها على أهل غزة.
حاول "الإخوان المفلسين"، ومن دار في فلكهم، نفي هذا الاتهام، ومهاجمة كل من سلط الضوء على هذه السرقة، خصوصا "إخوان الكويت"، الذين، للأسف، أصبحوا مثل الببغاء الذي يردد كل ما يقال له، وهم بالحقيقة في نظر الجماعة حصالة فلوس للتمويل المالي، متخذين قضية فلسطين سلعة يتاجرون بها، حالهم حال جميع منتسبي "الإخوان المفلسين".
لكن أحد منظري "الإخوان"، وهو الدكتور علي القرة داغي رئيس ما يسمى "اتحاد علماء المسلمين"، أكد وجود اختلاف بين "حماس"، و"وقف الأمة"، وهذا سبب عدم مشاركته في المؤتمر الذي نظمة الوقف لجمع التبرعات لغزة.
وهذا دليل على وجود سرقة لهذه الأموال، وعدم وصولها لأهل غزة، لأن هذا الاختلاف كما أكده بيان "حماس" بسبب عدم وصول هذه التبرعات، وتحويلها إلى حسابات في أوروبا.
كما أكد نزار بلال ريان، وهو أحد منتسبي "الإخوان"، في تغريدة له على منصة "X"، أنه سأل رئيس المكتب السياسي السابق لـ"حماس" إسماعيل هنية، عن حقيقة بيان الحركة رفع الغطاء عن "وقف الأمة"، فقال له بالحرف الواحد: "هذا وقف اللصوص"، مؤكدا له في وقتها صحة ما نشر عنهم.
هذه السرقة ليست غريبة على "الإخوان"، فهم يسيرون على خطى من كان قبلهم بالمتاجرة بقضية فلسطين، فالرئيس السابق ياسر عرفات، مات تاركا لابنته زهوة عرفات ثروة تقدر بعشرة مليارات دولار.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ثروة قادة "حماس" الثلاثة (إسماعيل هنية، خالد مشعل، وموسى أبو مرزوق) تقدر بأحد عشر مليار دولار، وجميع قادة "حماس" السياسيين، كروشهم منتفخة من النعمة، ويعيشون في أفخم الفلل والفنادق في تركيا، وقطر، وأبناؤهم يدرسون في أرقى المدارس الخاصة، وفي الجامعات العالمية، من أين لهم هذه الأموال؟
للأسف، كل يوم تزداد معاناة أهل فلسطين، ويزداد فقرهم، في الوقت الذي تزداد فيه المتاجرة بقضيتهم، سياسيا، وماليا، واستمرار "الإخوان" في جمع التبرعات باسم قضيتهم... أسأل الله أن يفرج كربتهم.
@al_sahafi1