الخميس 02 أبريل 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
موسم الميد... البحر بريء من ارتفاع الأسعار والخلل بالمزاد
play icon
المحلية

موسم الميد... البحر بريء من ارتفاع الأسعار والخلل بالمزاد

Time
الأحد 30 نوفمبر 2025
مروة البحراوي
*الحمدي لـ"السياسة": اعتماد الدفع الإلكتروني الإجباري لضمان سوق عادلة خالية من التشوه السعري
*موسم الصيد أنعش الأسواق بـ 2 مليون طن أسماك محلية ومستوردة في شهرين منها 90 ألف طن"ميد"
*سعر سلة الميد بلغ 146 ديناراً رغم أن المعروض وصل إلى 1000 سلة يومياً ما يفتح باب التساؤلات

مع انتهاء موسم صيد الميد في مياه جون الكويت، برزت نتائج مثيرة للجدل حول حركة التداول والأسعار، لاسيما مع دخول كميات ضخمة من سمك الميد المحلي إلى الأسواق ـ 90 ألف طن ـ خلال فترة السماح التي امتدت شهرين ـ من 3 أكتوبر إلى 30 نوفمبر، دون انعكاس فعلي على الأسعار النهائية للمستهلك.

وكشف مشرف نوبة (أ) في سوق "شرق" حمود الحمدي في تصريح لـ"السياسة" عن ضخ نحو 2 مليون طن أسماك وربيان محلي ومستورد خلال فترة السماح، من بينها 555 ألف طن سمك محلي

و250 ألف طن ربيان محلي، و850 ألف طن سمك مستورد و 262 ألف طن ربيان مستورد.

موسم الميد... البحر بريء من ارتفاع الأسعار والخلل بالمزاد
play icon

وقال إنه بالرغم من الوفرة غير المسبوقة للمعروض من "الميد" بالأسواق، بمعدلات تراوحت بين 400 إلى 1000 سلة يوميا، إلا أنه لوحظ ارتفاع كبير في الأسعار، حيث سجلت الأيام الأكثر صيدا للميد ـ 1000 سلة يوميا ـ أعلى قيمة للسلة الواحدة بمبلغ 146 دينارا !، وهو سلوك سعري يناقض قواعد السوق الطبيعية، ويفتح باب التساؤلات حول آليات التسعير والمزاد.

وتوقع الحمدي ارتفاعا طفيفا في اسعار الميد بعد انتهاء موسم الصيد لأسباب وصفها بـ "الطبيعية والمعتادة"، إذ إن الميد ليس في موسمه للاستهلاك الشتوي، لذا تقل نسب وجوده في المياه الباردة

ويتحول الطلب عليه لاستخدامه كطُعم للصيد أكثر من الاستهلاك الغذائي، وبالتالي فإن أي تغيير في السعر سيكون محدوداً وليس حاداً أو مبالغاً فيه.

وقال: "إن موسم صيد الميد 2025 لم يكن اختباراً لإنتاج البحر، بل اختباراً لشفافية السوق، فما بين أرقام المعروض الضخمة وتذبذب الأسعار، يتضح أن الخلل ليس في البحر بل في المزاد، وفي النهاية يبقى السؤال: هل وصلت الكويت إلى لحظة الحسم واعتماد الدفع الإلكتروني الإجباري داخل مزادات الأسماك لضمان سوق عادل ومنظم وخالٍ من التشوه السعري؟".

البيع بالآجل… 5 أسباب وراء تشوه الأسعار

أكد الحمدي أن المشكلة الأساسية في ارتفاع أسعار الميد تعود لنظام البيع داخل المزادات، وتحديداً البيع بالآجل، والذي يسمح للبسطات والمطاعم والشركات بالشراء بكميات كبيرة دون دفع فوري، مما يؤدي إلى:

* ضخ سيولة غير حقيقية داخل المزاد

* ارتفاع السعر دون ارتباط بقدرة الدفع الفعلية

* خروج الأسعار عن المنطق الاستهلاكي

* تأرجح غير مبرر في القيم السوقية

* غياب السعر الحقيقي للسلعة.

الدفع الرقمي ... يتصدى لمشكلة الأسعار

قال الحمدي إن الحلول الجذرية لمشكلة الأسعار تشمل إلى جانب منع البيع بالآجل، التحول الكامل للدفع الرقمي باستخدام الـ"الكي نت"، لما يوفره من عدة مزايا منها:

* شفافية كاملة في عمليات البيع

* إلغاء الأسعار المضخمة غير الواقعية

* توثيق إلكتروني لحظي

* ضبط المزادات وإعادة تشكيل سلوك المشتري

* تحديد السعر بناءً على قوة الشراء الفعلية فقط

آخر الأخبار