صدرت حديثاً رواية «شمس الضَّاحية» للأديبة الأردنية صفاء فارس الطحاينة، عن «الآن ناشرون وموزعون» في عمّان، والتي تتقاطع فيها ثلاث حكايات رئيسية: الأولى لسديم، الكاتبة التي تخوض تجربتها الإبداعية في ظل أسئلة الذات والحياة؛ والثانية لجُمانة خالد، الفنانة التشكيلية التي تقف في مواجهة مصائر معقدة؛ والثالثة لأم يامن التي تعيش حياة رتيبة تعاني فيها من صداع مزمن، ومعاناتها في علاجه طبياً... وبين الحكايات الثلاث تنبثق تفاصيل تعبّر عن قسوة الحياة وتقلباتها، تلك التي تمنح العُشّاق لحظات شغف جامح، ثم قد تفرّق بينهم بلا رحمة.
تنتمي الرواية إلى الأدب النفسي الاجتماعي، حيث يتشارك مجموعة من الأبطال المكان والزمان، وتدور بينهم صراعات متعددة تكشف كوامن النفس البشرية، بما فيها من عقد وجماليات. وتقدّم الطحاينة عبر سردها لوحة اجتماعية ترصد علاقات الناس في الأردن، وتبرز أثر المكان واستراتيجيته وجغرافيته في تشكيل وعي الشخصيات وصراعاتها.
يحتلّ الصراع النفسي مركز الثقل في الرواية؛ مشكِّلاً دينامية سردية تدفع بالأحداث في مسار حلزوني يشبه الدوّامة. وفي الوقت نفسه، تفتح الرواية باباً للانفراجات، وتترك نهايتها مواربة ليشارك القارئ في إنتاج معنىً موازٍ للنص.
جاءت الرواية في مجموعة من الوحدات السردية، كل واحدة منها تحمل عنواناً دالّاً.
تقع الرواية في 260 صفحة من القطع المتوسط، وهي العمل الروائي الأول لصفاء الطحاينة، بعد إصدارها مجموعتين قصصيتين وكتاباً تربوياً حول القيادة.