الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 بسام القصاص
كل الآراء

الكويت وقطر... شراكة تتجدّد وترتقي بالأرقام

Time
الأحد 30 نوفمبر 2025
بسام القصاص

في ذكرى اليوم الوطني لدولة قطر الشقيقة، تتجدد صورة العلاقات الكويتية-القطرية كأحد أكثر نماذج الشراكة الخليجية رسوخاً وتكاملاً.

علاقات لا تقوم على مجرد بروتوكولات رسمية، بل على تاريخ طويل من الأخوّة، ووحدة في الاتجاهات السياسية، وترابط وثيق بين الشعبين، يزداد قوة مع مرور الزمن.

والبداية مما يجمع سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من رؤية مشتركة ترتكز على الاستقرار الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، والالتزام بمسار خليجي موحّد.

وقد أسهمت الزيارات المتبادلة واللجان المشتركة في تحويل هذه الرؤية إلى واقع تنموي ملموس على الأرض.

وتُظهر الأرقام أن العلاقات بين البلدين تجاوزت مرحلة التعاون التقليدي، لتتحول إلى شراكة اقتصادية عميقة، إذ بلغت صادرات الكويت إلى قطر عام 2024 نحو 212.14 مليون دولار من السلع المتنوعة، تشمل المنتجات الاستهلاكية، والمعدات الإلكترونية والمركبات، كما سجّل حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 1.2 مليار دولار، وفق أحدث البيانات الاقتصادية. أما الاستثمارات المتبادلة فقد تجاوزت سبعة مليارات دولار، ما يعكس ثقة ستراتيجية متبادلة ورغبة مشتركة في بناء شراكات طويلة الأمد، خصوصاً في البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية. هذه الأرقام تؤكد أن العلاقات لم تعد مقتصرة على التبادل التجاري بل تعتمد على استثمارات ممتدة تعكس عمق الثقة بين الطرفين، وقدرة البلدين على بناء مشاريع مشتركة تواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

كما تنسجم رؤية "الكويت 2035" مع رؤية "قطر 2030" في السعي إلى تنويع الاقتصاد، وتطوير الطاقة المتجددة، والاعتماد على الاقتصاد الرقمي، واستقطاب الاستثمارات النوعية. وهذا الانسجام يفتح الباب أمام برامج مشتركة جديدة، واستثمارات واعدة تُعزّز من مكانة البلدين في الخليج والشرق الأوسط. وعلى المستوى الشعبي، تمتد العلاقات بين الكويتيين والقطريين إلى ما قبل قيام الدول الحديثة، من خلال روابط النسب والتجارة والتنقل والعيش المشترك. ولا تزال هذه الروابط حاضرة بقوة اليوم عبر الفعاليات الثقافية، والرياضية، والتعليمية، إضافة إلى الحركة المستمرة بين الشعبين، التي جعلت العلاقات الاجتماعية نموذجاً لوحدة خليجية أصيلة.

لذا وفي يوم قطر الوطني، تبدو العلاقة الكويتية-القطرية أكثر قوة ووضوحاً من أي وقت مضى. سواء بأرقام التبادل التجاري والاستثمارات، إلى جانب الثقة السياسية والروابط الشعبية، ترسّخ حقيقة أن البلدين لا تجمعهما حدود جغرافية فقط، بل وحدة مصير وشراكة ستراتيجية تُعاد صياغتها كل يوم لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

كل عام وقطر قيادةً وشعباً بخير، ولتبقَ العلاقات الكويتية-القطرية نموذجاً خليجياً يُحتذى.

كاتب مصري

آخر الأخبار