السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سلوكيّات هدّامة تؤدي إلى تدمير الذَّات
play icon
كل الآراء

سلوكيّات هدّامة تؤدي إلى تدمير الذَّات

Time
الاثنين 01 ديسمبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

يشير مصطلح "تدمير الذَّات،" في عنوان هذه المقالة، الى اضرار أحد الأفراد، بسبب غفلته أو جهله أو اندفاعه، بمصلحته الشخصية، وبشكل محدّد بسبب ممارسته لسلوكيّات هدّامة، تؤدي بشكل أو آخر الى اقدامه، دون تفكير مناسب بالعواقب، على تصرّفات تدفعها غرائزه العاطفية، وتؤثّر عليه سلباً، لا سيما على المدى البعيد، وربما تدمّر ذاته حرفياً.

ومن بعض ما أعتقد أنها سلوكيات تدمّر الذّات في عالم اليوم المختلّ، نذكر ما يلي:

-سهولة التصديق: يتّصف بعض الأفراد بسهولة تصديقهم لكل ما يقرأونه، أو يشاهدونه، أو يسمعون عنه في العالم الخارجي، إمّا بسبب طيبة قلوبهم المفرطة، أو لعدم تشكيكهم إطلاقاً بالدوافع البشرية النرجسية الخفيّة.

وربما بسبب قلّة خبراتهم الحياتية، أو لتفاؤلهم المفرط، ويحدث كثيراً أن يخسر هذا النوع من الأشخاص العفويّين في لعبة الحياة، وربما ينتهي بهم الأمر خالي الوفاض من كل شيء.

- التفاؤل المفرط: يصرّ البعض على النظر فقط الى جانب الخير في الحياة الدنيا، ويتجاهلون الاعتراف بوجود جانب الشرّ، وهم ينظرون الى الحياة بهذا الشكل، إمّا بسبب خوفهم من مواجهة أنفسهم، أو لتجاهلهم رؤية الواقع الحياتي المحيط بهم وفقاً لحقائقه الفعلية.

أو بسبب مراعاتهم المفرطة لمشاعر الآخرين، والنتيجة المتوقعة للتفاؤل المفرط في عالم اليوم المضطرب هي التعرّض المستمر لموجات متكرّرة من الصدمات النفسية الشديدة، والتي ربما تؤدّي الى كره الذّات، أو الإصابة بالاكتئاب.

- السَّماحة مع من لا يستحقّ: يصفح المرء طيّب القلب عمّن تعمّد إيذاءه، ظناً منه أنّ هذا السلوك (السَّماحة) هو المطلوب دائماً من المرء السوي نفسياً، والمستقيم أخلاقياً، ولكن العفو والملاينة والصفح من المفترض أن تكون تصرّفات متبادلة، فليس من المنطق مثلاً أن يبقى أحدهم ضحية دائمة لنرجسية الآخرين.

- رفض التعلّم من تجارب الحياة: يمرّ أحدهم بتجارب حياتية مختلفة، ترتبط بعلاقاته وتجاربه مع الآخرين، ولكن بسبب رفضه التعلّم من هذه التجارب، فستلاحظه وكأنه يعاني من مرض فقدان الذاكرة الاختياري، فلا دروس حياتية تنفعه، ولا تكاد تتوقف أخطاؤه الكارثية في حقّ نفسه.

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار