الثلاثاء 03 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
يا حكومة اهتمي  بالأمن السيبراني
play icon
كل الآراء

يا حكومة اهتمي بالأمن السيبراني

Time
الثلاثاء 02 ديسمبر 2025
حمد سالم المري
صراحة قلم

تتعرض البلاد للكثير من الهجمات السيبرانية، من هذه الهجمات ضد مواقع حكومية، وقد بلغت عمليات الاحتيال الإلكتروني التي بلغ عنها الأفراد 210 بلاغات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2023، كما تعرضت وزارات عدة لهجمات شرسة من "هكرز" خارجي، ومن هذه وزارة المالية، استطاع نسخ بعض ملفات إدارة أملاك الدولة، وهذه الهجمات المتكررة تنذر بوجود قصور في الأمن السيبراني للدولة.

وقد تم تأكيد هذا القصور في مؤشر الأمن السيبراني العالمي 2024، بحصول الكويت على المركز الأخير خليجياً، والمركز 12 عربياً، وهو تقصير تشريعي، ومؤسسي، وتقني.

رغم أن الحكومة أطلقت في شهر يناير 2024 مسابقة "هاكاثون الكويت"، التي دعت فيها الشباب الكويتي لاختراق مواقع إلكترونية لبعض الجهات الحكومية، من أجل التعرف على أماكن الضعف في هذه المواقع من جهة، والاستفادة من خبرات الشباب الكويتي لتعزيز الأمن السيبراني من جهة ثانية، وفاز شباب البعض منهم ليس لديه شهادة أكاديمية سواء في التكنولوجيا أو غيرها، لكنه علَّم نفسه بنفسه في كيفية البرمجة، والدخول على المواقع حتى أصبح "هكرز"، ورغم حض الكثير من الإعلاميين، والمسؤولين، الحكومة الاستفادة من هؤلاء الشباب، واحتوائهم، وتنمية قدراتهم الفنية، وتعيينهم برواتب مجزية لحماية الأمن السيبراني للدولة، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ آذاناً صاغية.

حصول الكويت على هذه المراكز المتأخرة، خطر يهددها، اقتصاديا، وأمنيا، بسبب التحول الرقمي المتسارع في البلاد، واتساع الاعتماد على الخدمات الحكومية الإلكترونية، والخدمات المصرفية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية لقطاع النفط والطاقة والاتصالات.

حذر ديوان المحاسبة من الآثار والتداعيات الناجمة عن القصور في التعامل مع ملف الأمن السيبراني، ملقيا اللوم على مجلس الوزراء، والجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، والهيئة العامة للاتصالات، وتأخر إنجاز مشروع الأمن السيبراني بسبب بطء إنجاز بعض الجهات الحكومية للستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، وضعف التنسيق بين هذه الجهات، وتداخل اختصاصاتها فيما بينها، مما جعل حقيقة تطوير وتقوية الأمن السيبراني حبراً على ورق، ومع ذلك لم تتخذ الحكومة خطوات جادة وصارمة في زيادة مستوى الأمن السيبراني.

وسبب حصول الكويت على هذه المراكز المتأخرة في المؤشر العالمي للأمن السيبراني المعتمد من الأمم المتحدة، هو وجود قصور قانوني، وتقني، وتنظيمي، وضعف في القدرات، وهذه الأسباب يربطها ضعف التنسيق الحكومي، وعدم الاستفادة من القدرات الوطنية الشابة، لأن الكثير من الشباب الكويتي يلتحق بجامعات عالمية لدراسة الأمن السيبراني، لكنهم بعد رجوعهم للبلاد يتفاجأون بتعيينهم "مدرسي حاسب آلي" في وزارة التربية، أو فنيي كمبيوتر في الجهات الحكومية، دون الاستفادة منهم في مجال تخصصهم.

al_sahafi1@

آخر الأخبار