الخميس 30 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
غزة ...غزّتان
play icon
كل الآراء

غزة ...غزّتان

Time
الأربعاء 03 ديسمبر 2025
عدنان مكّاوي

خلاص؛ غزة الآن غزتان: الجديدة ويسكنها المختلفون مع "حماس"، المناهضون والكارهون لها، وتديرها إسرائيل، وبنو نتنياهو، وغزة القديمة يسكنها الموالون لـ"حماس"، علنا وسرا ويديرها بنو سنوار، بينهما الخط الأصفر، أقصد جدار برلين في العصر الحديث، كي تبقى غزة لا حول لها ولا طول، تماما بعدما فعله السنوار المقبور في المنطقة والعالم، من قتل ودمار، كما صارت ألمانيا مقسمة، لا خطر منها بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد ما دمر هتلر العنصري العالم كله.

أنا كغزاوي أصيل، أرفض هذا التقسيم الجائر، الذي يبدو أنه يستهوي بنو سنوار وبنو نتنياهو معا، وترامب ومعظم العرب والعجم، والقوات الدولية بينهما تراقب ما يحدث في غزة القديمة (ألمانيا الشرقية)، وما يحدث في غزة الجديدة (ألمانيا الغربية)، وكأن التاريخ في ألمانيا بعد هزيمتها يعيد نفسه، لكن في غزة بعد هزيمتها.

أرى أن من الأفضل لأهل غزة أن تبقى غزة موحدة، حتى لو وقعت كلها تحت الإدارة الإسرائيلية، فحكم إسرائيل، ولا حكم بني سنوار عندي.

فقد عاصرت غزة، مسقط رأسي وهي في عهدة الإدارة المصرية ثم الإدارة الإسرائيلية، ثم إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية، ثم إدارة بني سنوار.

ولو كنت مسؤولا اسرائيليا يضمر الشر لأهلها، أقصد لا يبغي الخير لأهلها بالمرّة، فسأختار بني سنوار المتزمتين لحكم أهلها الحمساويين في غزة القديمة، فليس هناك أسوأ من حكم "حماس" الرجعي، وجه الفقر عليهم، حاضرا ومستقبلا. هذا رأيي، وأنا لا أمثّل به سوى نفسي هنا.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار