وجهة نظر
تُعد إجراءات التحكيم من أهم المراحل في العملية التحكيمية، فهي التي تضمن سير العدالة بشكل منظم وعادل بين الأطراف.
ويبدأ ذلك من تشكيل هيئة التحكيم، التي تُعتبر الركيزة الأساسية في حل النزاع. عادةً يُتَّفق على عدد المحكّمين في اتفاق التحكيم، وقد يكون محكّماً واحداً أو أكثر وفق طبيعة النزاع، ويُراعى في ذلك تحقيق التوازن والحياد لضمان عدالة القرار. أما تعيين المحكّمين فيتم باتفاق الأطراف في التحكيم الحر، أو وفق القواعد المحددة في التحكيم النظامي (المؤسسي). وفي حال لم يتفق الأطراف، تتولى المحكمة المختصة تعيين المحكّمين لضمان سير الإجراءات دون تعطيل.
كما يشترط أن تتوافر في المحكّم الكفاءة والنزاهة والخبرة القانونية الكافية لتمكينه من الفصل في النزاع بحياد تام.
وبذلك تمثل إجراءات التحكيم، لا سيما تشكيل هيئة التحكيم، حجر الأساس الذي يُبنى عليه القرار النهائي، ليعكس عدالة متفقًا عليها بين جميع الأطراف.
منال سالم العبدالهادي
كلية الدراسات التجارية- تخصص قانون