وجهة نظر
في عملية التحكيم نصّت المادة 174 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي على ضرورة أن يكون المحكّم كامل الأهلية، غير قاصر، أو محجور عليه، وألا يكون محروماً من ممارسة حقوقه المدنية بسبب عقوبة جنائية، أو مفلساً لم يُرد إليه اعتباره.
هذا الشرط يعكس حرص المشرّع على أن يُسند الفصل في النزاعات إلى شخص يتمتع بالأمانة القانونية والقدرة الكاملة على ممارسة الحقوق. فالمحكّم ليس مجرد وسيط، بل هو قاضٍ خاص يبتّ في خصومة بين طرفين، وبالتالي لا بد أن تتوافر فيه شروط النزاهة والاستقلالية.
إن اشتراط الأهلية القانونية الكاملة يضمن ثقة الأطراف في العملية التحكيمية، ويحمي قرارات التحكيم من الطعن أو البطلان، وهو ما يجعل التحكيم وسيلة فعّالة لحل النزاعات بعيداً عن المحاكم، قائمة على العدالة والحياد.
خالد عوض رجا الرشيدي
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون