وجهة نظر
إنّ التحكيم لم يعد فقط وسيلة بديلة لحل النزاع، بل أصبح جزءاً أساسياً من النظام القانوني في الدول التي تسعى لاستقطاب الاستثمارات، ومنها الكويت. فالمستثمر الأجنبي يبحث دوماً عن بيئة قانونية مستقرة تضمن له سرعة فضّ المنازعات دون الحاجة للدخول في دوامة المحاكم.
القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية جاء ليدعم هذا الاتجاه، حيث يتيح للأطراف الاتفاق على اللغة، والقانون المطبّق، وعدد المحكّمين، ومكان التحكيم، دون قيود كثيرة، وهو ما يتماشى مع المعايير الدولية. وقد ساعد التحكيم الكويتي في حل العديد من النزاعات المعقدة دون التأثير على العلاقات التجارية بين الأطراف، كما أنه يعكس تطور الكويت القانوني في مواكبة التغيّرات العالمية. ولهذا، يُعد التحكيم اليوم من أهم ركائز الأمان القانوني في بيئة الأعمال بالكويت، وسندا قانونيا يحفّز الثقة في السوق.
عثمان ناصر الظفيري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون