وجهة نظر
أولاً- ماهية الرسوم القضائية: تُفرض لتنظيم عملية التقاضي ودعم موارد السلطة القضائية. انتقادي: رغم مشروعيتها، إلا أن نسبتها الحالية تجاوزت دورها التنظيمي، وأصبحت تمثل عبئاً مالياً ملحوظاً على بعض المتقاضين.
ثانياً- علاقتها بحق التقاضي: الدستور الكويتي يكفل حق اللجوء إلى القضاء كحق أصيل لا يجوز الحد منه.
انتقادي: زيادة الرسوم بشكل مرتفع جعلت هذا الحق عملياً مرتبطاً بالقدرة المالية، وهذا يتعارض مع جوهر الحماية الدستورية للمتقاضين.
ثالثا- أثرها على المساواة بين المتقاضين
• يفترض أن يكون القضاء متاحاً للجميع دون تمييز.
انتقادي: الرسوم الحالية تخلق تفاوتاً فعلياً؛ فصاحب الملاءة يستطيع إكمال كل درجات التقاضي، بينما غيره قد يعجز عن رفع الدعوى أصلاً.
رابعاً- انعكاساتها على جودة العدالة: الهدف من الرسوم منع الدعاوى الكيدية وضمان الجدية.
انتقادي: تضخم الرسوم قد يؤدي لنتيجة معاكسة، منها لجوء البعض إلى حلول عرفية غير آمنة بدل القضاء، مما يضعف دوره الطبيعي في حماية الحقوق.
خامساً- الحاجة إلى إعادة تقييم تشريعي: يمكن معالجة القصور عبر إعفاءات للمعسرين، أو وضع سقف للرسوم، أو ربطها بقيمة الدعوى بشكل أكثر تناسبا.
انتقادي: الوضع الحالي يحتاج مراجعة فعلية لضمان بقاء العدالة في متناول الجميع، فالقضاء يجب أن يكون خدمة عامة لا عبئاً مالياً.
بدر محمد المطيري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون