السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هكذا تكون مُحْسِناً
play icon
كل الآراء

هكذا تكون مُحْسِناً

Time
الخميس 04 ديسمبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ" (الرحمن 60).

يُحْسِنُ المرء عندما يعمل الخير، وعندما يجيد أداء عمله، وعندما يتسامح، ويلين ويرفِق، ويعطف، ويتغافل عن أخطاء الآخرين في حقّه.

وعندما يتصدّق، وعندما يُنقِّي قلبه بين الحين والآخر من الحقد والبغض، ويتأنّى في الحُكْم السلبي على شخصيات الآخرين، ويتعامل بشكل حسن مع الناس، ويحرص على أمانة القول والفعل في السرّ وفي العلن، ويغضّ بصره، ويمسك لسانه عن قول ما هو منهي عنه شرعاً.

ويعمل الخير في السرّ أكثر من العلن، ويحسن على الدوام الظنّ بربّه عزّ وجلّ، ويمتنع عن التشكيك السريع في نوايا الآخرين، وحين لا ينسى الفضل السابق، ويمتنع عن الاستماع للنميمة، ويمسك لسانه عن الاغتياب، ويتوقّف عن لوم الناس على أخطائه الشخصية.

ويحرص كل الحرص على عدم تعمّد إيذاء بني البشر الآخرين، ويحرص على فعل عمل صالح قبل الموت، ويتحلّل ممن ظلمهم في السرّ والعلن، ويرجع لهم حقوقهم، ويطلب عفوهم عن تعمّد ظلمه لهم، ويرفِق بمخلوقات الله، وعندما يحرص على نفع الخلق بالقول وبالفعل والعمل، ويبرّ بنفسه عن طريق البرّ بوالديه وبأهله.

وقليل من الإحسان في عالم اليوم المضطرب يأتي بكثير من الخير، ويمنع كثيراً من الشرّ، ومن فوائد الإحسان بركة الرّزق، وطمأنينة القلب، ومحبّة الله عزّ شأنه وخلقه، والانسان المُحْسِن لا ينسى إطلاقاً أفضال وأنعام ربّه عليه، وهو الأكثر حمداً وشكراً له، وهو من يُحسن للفقراء وللمساكين وللمحتاجين في السرّ والعلن، وهو من لا ينسى فضل وطنه ومجتمعه عليه، ويُحسن إليهما بخلقه الحسن، وتُكْتَسَب خصلة الإحسان بالحرص على طاعة الله في السرّ وفي العلن.

وبتنقية النّيّة من الأحقاد والضغائن، وبكبح النفس الأمّارة بالسّوء، وبكثرة ذِكْر الله عزّ وجلّ، لا سيما بقراءة القرآن الكريم والتمعّن في معانيه الكريمة كلّ يوم، وبمصاحبة أهل الْإِحْسَان، والحرص على عدم إيذاء عباد الله، والايمان بأنّه كلّما أحسن المرء لنفسه وللآخرين صلح شأنه، وبقول أو كتابة ما هو خير أو الصمت عن الكلام، والله أعلم.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

آخر الأخبار