حوارات
جاء في الحديث النبوي الشريف "الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ"، ويطهر المرء المسلم، فعلياً ومجازياً وأيضاً أخلاقياً، عندما يحافظ على نظافته الشخصية، وفي حياته الخاصة والعامة، لا سيما عندما ينقّي جسده ولبسه من الأوساخ، ويغتسل بالماء، وحين يُحسِّن خلقه، ويحرص خصوصاً على الظهور في الحياة العامة بمظهر، وسلوك حسن يعكس احترامه لنفسه، واعتزازه بهويته الإسلامية، فديننا الحنيف هو دين النظافة والجمال واللباقة، وحسن الخلق، وكلما حرص المسلم على أن يكون نظيفاً، كشف ذلك عن تقديره لذاته، واحترامه لانسانيته، وتقديره لدوره المميّز في اظهار جمال دينه، ومن بعض متطلّبات الحفاظ على النظافة الشخصية والأخلاقية، نذكر ما يلي:
-نظافة اللسان: يحافظ المسلم العاقل على نظافة لسانه عندما يمتنع عن الاغتياب والنميمة والكذب، وعن تشويه سمعة الآخرين، وعندما يقول خيراً أو يصمت، وينزّه لسانه عن النطق بما هو بذيء، وكلما نظف لسان المرء كشف ذلك عن نظافته الداخلية، والعكس صحيح أيضاً، ومن يهتمّ فقط في الحفاظ على نظافته الشخصية الظاهرية، بينما يخرج من لسانه ما هو فظيع من سباب وسخرية وقحة، وكلام فاحش، ليس إنساناً نظيفاً إطلاقاً.
-نظافة القلب: لا تكتمل النظافة الشخصية وفقاً للرؤية الإسلامية الأخلاقية ما لم يُنَظِّف المسلم قلبه من الاحقاد والضغائن والحسد والكره للمسلمين الآخرين، فالحاقد ملوّث داخلياً، والحاسد قبيح القلب، والكاره للمسلمين الآخرين بينه وبين النظافة ما بين السماء والأرض.
-النّظافة الشخصية ونظافة مكان السكن والأماكن العامة: ينعكس مستوى النظافة عند أحدهم في درجة نظافة المكان الذي يسكنه، فالمسلم النظيف يحرص على نظافة المكان الذي يقيم فيه، ولا يقبل البقاء في مكان متّسخ لأي سبب كان، ويحرص على نظافة الأماكن العامة التي يرتادها بين الحين والآخر.
-نظافة السَّمْع مما هو ملوّث: ينزّه المسلم سمعه عن الانصات لكل ما هو مخالف لدينه، وكل ما يخاطب الهوى والشهوات دَرِنْ، وكل ما يمنع الانسان عن ذِكْر ربّه عزّ وجلّ فاسد، وكل نميمة قذرة، وكلّ تأليب طائفي، أو قبلي، أو فئوي وَسِخٌ، فلعل وعسى.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi