مختصر مفيد
لنتحدث باختصار شديد، هناك خطرعند استخدام ما يسمى الذكاء الاصطناعي في وظائف العمل، إذ سيتم الاستغناء عن توظيف كثير من الموظفين والعمال، واستخدام الآلات بدلا عنهم، ما يعني زيادة البطالة ومعاناة البشر.
ويظهر خطر هذه التكنولوجيا عندما تظهر الشخصيات، العالمية والعادية، على غير حقيقتها على وسائل التواصل الاجتماعي، فيظهر رئيس الدولة يهدد بلداً آخر بالحرب، ما يجعل البلد الثاني يحمل السلاح، وربما تندلع الحرب بينهما، أو ينشر شخص ما صورة مزيفة عن زوج يتحدث عن أهله، ما يثير الخلاف داخل الأسرة.
هناك أيضا السيارة الكهربائية، ربما الكل هلل وفرح بإنتاجها، لكن الكثير منها يشتعل فجأة، وتحترق السيارة فيخسر صاحبها ماله الذي أنفقه على شرائها.
ولما ازداد عدد المصانع في العالم، زاد التلوث في الجو، وشاركت في هذا الطائرات، فمحركاتها تنفث الدخان، وعلى الأرض ساهمت السيارات بزيادة نفث الدخان، فارتفعت درجات الحرارة في العالم، وهنا ذاب الجليد (الثلج) في القطب الشمالي والجنوبي، فارتفع منسوب البحار.
وقيل في وقت سابق أن زيادة مستوى مياه البحار ستغرق أراضي بعض الدول والمدن، مثل الاسكندرية ومالديف وبنغلاديش، مثلا، وبالأمس هطلت الأمطار في آسيا فسببت اقتلاع الأشجار وانهيار التربة، ثم فيضانات هدمت منازل وألقت بالناس في العراء.
ما ذكرناه هو خطر الآلات وتلوث المناخ على البشر، وما جعل العلاقات بين الدول ملوثة سياسياً، الى جانب أحداث غزة، تصرفات الرئيس الروسي بوتين الذي أشعل حرباً ظالمة ضد اوكرانيا في عام 2022 مستمرة حتى اليوم، فاحتل بعض الأراضي شرقها، وحالياً يطالب بجعل تلك الأراضي جزءاً من روسيا.
وقد سبق أن ذكرنا سبب اندلاع حرب أوكرانيا، وهو شعور بوتين بأن حلف الـ"ناتو" يتوسع بزيادة أعضائه، وتقترب حدوده من الأراضي الروسية، فأراد ان يحتل أوكرانيا ليجعلها "دولة عازلة" بينه وبين الغرب الأوروبي.
وحول الشأن الأوروبي، رحبت أوروبا بالمهاجرين السوريين في عام 2015، لكن مهاجرين آخرين دخلوا معهم مثل الأفغان والإيرانيين والعراقيين، وأفارقة، وغيرهم، وما حدث، آنذاك، أمر مستغرب، فقد تزامن دخولهم بحدوث هجمات متطرفة ضد المجتمع الأوروبي، كتفجير قنبلة، أو هجوم حافلة على مجموعة من الأوروبيين في الشوارع، وقد كتبنا عن ذلك، ما جعل أوروبا تتخذ موقفاً معارضاً لوجود المهاجرين، واصطف الاوروبيون يؤيدون الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة في الانتخابات.
في أميركا هدد الرئيس ترامب بإطاحة الرئيس الفنزويلي، متهما إياه أنه يتساهل مع عصابات المخدرات الفنزويلية، التي تهرب المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر الزوارق البحرية، وتهدد الصين باحتلال تايوان.
وفي غرب أفريقيا كانت الجماعات الاسلامية المتطرفة قد احتلت جزءاً من مالي بعد عام 2011، ثم انتشر نفوذها في غرب أفريقيا، وانقسم الصومال الى ثلاث دول، منها صومال القراصنة جنوباً.
اليمن غني بموارده، لكن أوضاعه مضطربة، فعندما حدث ما يسمى "الربيع العربي" عام 2011 ثار الحوثيون، وهم جماعة في شمال اليمن، على الحكومة بحجة أنها تهمل أوضاعهم، فحملوا السلاح وأطاحوا الحكومة الشرعية في صنعاء، التي انتقلت الى عدن، وهددوا السفن في مضيق باب المندب ما جعلها تتخلى عن العبور عبر قناة السويس، والاتجاه الى رأس الرجاء الصالح، ما جعل مصر تخسر نحو 800 مليون دولار شهرياً.
ما أجمل الحياة قبل 40 أو 50عاما، كانت جميلة في مستوياتها الفنية والاجتماعية، والأخلاقية.
[email protected]