السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الانحطاط الفكري عند الإخوان والملحدين
play icon
كل الآراء

الانحطاط الفكري عند الإخوان والملحدين

Time
الثلاثاء 09 ديسمبر 2025
حمد سالم المري
صراحة قلم

أقصى درجات الانحطاط الفكري أن يستخدم الدين مطية لتحقيق مصالح حزبية ضيقة، أو يستبعد نهائياً في الحياة اليومية، وتحكيم العقل بدلا عنه.

فالأول هو منهج "الإخوان المفلسين" الذين صرح منظروهم الدينيون، وقاداتهم السياسيون، أن الحرية مقدمة على الشريعة، وكانوا عند نشأتهم يطالبون بحكومة دينية تطبق الشريعة الإسلامية، وخاضوا صراعات دموية مع حكومات بلدانهم التي يعيشون فيها، كونهم يكفرونها لأنها لا تطبق الشريعة الإسلامية في حكمها.

لكنهم بعدما وصلوا إلى الحكم في جمهورية مصر العربية، أعلنوا أنهم يريدون دولة مدنية، وأنهم لا يريدون دولة دينية.

أما الثاني، فهم الليبراليون ومن دار في فلكهم، ممن يكرهون أي شيء اسمه إسلام، بحجة مواكبة التطور، فنراهم يحاربون كل من ينادي بالتمسك بالشريعة الإسلامية، واتباع السنة المطهرة، بل إن بعضهم أنكر وجود الله، فألحد، وتمادى في إلحاده باستهزائه بالجنة، والنار، مدعياً أنها خرافات، بل منهم من خرج في بث مباشر يتمنى أن يموت، وهو في بث مباشر على قنوات التواصل الاجتماعي، وهو سكران ويرقص، وأن يدخل النار، عياذا بالله، لكي يسلم على أبو لهب، وزوجته حمالة الحطب!

أكثر من يصيبهم الانحطاط الفكري هم، للأسف، حملة شهادات أكاديمية عليا في تخصصات عدة، علمية وأدبية، ووصولهم إلى هذا الانحطاط له أسباب عدة، منها تحكيم عقولهم لكل ما يرونه من أحداث متجاهلين الشريعة الإسلامية، فما وافق عقولهم أخذوه، وما قصرت عنه تركوه.

كذلك غرورهم بأنفسهم، واعتقداهم أنهم أعلى فكراً من غيرهم من البشر، وأيضا محاولة تطويع الشريعة الإسلامية للتوافق مع تعليمات الجماعة التي ينتمون إليها مثل "الإخوان المفلسين"، ومن دار في فلكهم من فرق ضلت عن السنة النبوية المطهرة التي قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "...وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ فقال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي".

ومن صور الانحطاط الفكري لـ"الإخوان المفلسين"، نشر إحدى بنات منظريهم الذي عرف عنه اجازته الاعتراض على الله جل وعلا، من باب الحرية الشخصية، ومناداته بتحديث الأحكام الشرعية المذكورة في القرآن الكريم والسنة المطهرة بزعم أنها أصبحت قديمة لا تتوافق مع العصر الحالي.

تقول في منشورها في حسابها على منصة "X": "لو قال لي ملك بعد الممات: هنا دار النعيم، وهناك النار، فاختاري...ولو سمعتك بالآهات ملتهباً... لقت في لهف: خذني إلى النار"، اسأل الله السلامة، وإلا هل فيه مسلم، عاقل، يطلب دخول النار من أجل محبوبة؟ ألم تقرأ قول الله تعالى عن أهل النار: "إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ"؟

ومن صورها أيضا إيهام الناس والكذب عليهم باسم الرؤيا الصالحة، مثل ترويج "حماس الإخوانية" لكذبة هنادي سكيك التي تقول: "أنها غابت عن الوعي وذهبت إلى الفضاء الآخر وشاهدت الملائكة وهي تسلم الصحائف لجميع الشهداء، وإذ بي عندما قدم لي الصحيفة حتى استلمها منه، فقال لي بالإيحاء، وليس بصوته لك عمر مديد والآن رجعت لي الروح ثانية، وشعرت بالوجع تحت الركام".

هذه كذبة صريحة أو أنها اضغاث أحلام زينها لها الشيطان، وإلا كما هو معروف عند أهل السنة والجماعة أن البشر لا يرون الملائكة في الحياة الدنيا على هيئتهم الحقيقية، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يشاهد جبريل (عليه السلام) على هيئته الحقيقية في حياته إلا مرتين، والباقي كان يشاهده على هيئة رجل من البشر، ولم يعلم الصحابة (رضي الله عنهم) أنه جبريل إلا بعدما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأنهم يرونه على هيئة رجل من البشر، فكيف إذا عرفت أنهم ملائكة؟

وإذا قال أحدهم إنها رأتهم رؤيا بعد أن غابت عن الوعي، ولم ترهم حقيقة.

لماذا لا تقولون إنها أضغاث أحلام، وكما هو معروف أن أضغاث الأحلام سببها إما حديث النفس، وما يعلق بالذهن، وإما من الشيطان؟ نسأل الله السلامة.

al_sahafi1@

آخر الأخبار