حقيقة ما شاهدناه في ملتقى التعليم الجامعي يعتبر تميزا وابداعا، ومحاولة للتطوير، ومواكبة التطور التعليمي الجامعي، فقد عقد ورشا عدة، كان لليونسكو دور كبير فيها وبجهود مميزة من ممثليها،وكانت جلسة وزراء التعليم العرب رسموا فيها ملامح مستقبل التعليم الجامعي.
الملتقى لتطوير برامج التعليم الجامعي عقد واحدة من أهم جلساته وأكثرها تأثيراً التي جمعت نخبة من أصحاب الوزراء والمسؤولين من مختلف الدول العربية، وسط حضور واقعي وافتراضي واسع من القيادات الأكاديمية، ورؤساء الجامعات، والخبراء، وصنّاع السياسات.
بدأت الجلسة بعرض وثيقة الإطار المرجعي العربي لتطوير برامج التعليم الجامعي في ضوء مهارات ومهن المستقبل، التي طوّرها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم ضمن مشروع بحثي إقليمي شامل شمل الدول العربية، وتم اعتمادها رسميا في المؤتمر الـ19 لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي. وقدّمت عرض الوثيقة كانطلاقة رئيسة للجلسة الدكتورة فاطمة الرويس، مساعد المدير العام للمركز، مستعرضة أهم ملامح الوثيقة وأطر تطبيقها.
أدار الجلسة الدكتور عبدالرحمن المديرس، المدير العام للمركز، من خلال مجموعة من الأسئلة الحوارية التي سلطت الضوء على مستقبل التعليم الجامعي، وناقشت قضايا جوهرية.
وقد استعرض وزير التربية والتعليم البحريني وعضو مجلس إدارة مركز اليونسكو الإقليمي الدكتور محمد بن مبارك جمعة، سبل تطبيق الإطار المرجعي في خطط وزارات التعليم العالي، والسياسات الكفيلة بمواءمة البرامج الجامعية مع مهارات المستقبل واحتياجات الاقتصاد الوطني.
ومن موريتانيا حضر الدكتور يعقوب ولد أمين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الذي تناول أهمية تحويل البحث العلمي إلى منتجات مبتكرة تخدم التنمية المستدامة، والسياسات التي تضمن مواءمة البرامج الجامعية مع متطلبات الاقتصاد.
الجمهورية العربية السورية
اما وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري الدكتور مروان جميل الحلبي، فقد تحدث عن التحديات التمويلية في التعليم العالي، وآليات تمكين الخريجين من مهارات المستقبل، والسياسات اللازمة لربط البرامج الجامعية بسوق العمل.
اما من السعودية فقد تحدث ممثل وزير التعليم ورئيس الجامعة السعودية الإلكترونية الدكتور محمد بن يحيى مرضي عن دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البرامج الجامعية، وضمان الشمولية عبر مبادرات تستهدف الطلبة ذوي الاحتياجات أو الذين يواجهون ظروفا اقتصادية.
ومن الكويت تحدث ممثل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأمين عام الجامعات الحكومية الدكتور جاسم العلي، الذي استعرض أهمية التعاون الأكاديمي الوطني والإقليمي والعالمي لمواجهة التحديات الكبرى مثل المناخ والتحول الرقمي، والسياسات اللازمة لتهيئة البرامج لمهارات المستقبل.
جسّدت الجلسة حضوراً نوعياً لأصحاب القرار العرب، وقدم الوزراء رؤى بنّاءة أسهمت في تعزيز التكامل الإقليمي، واستشراف مستقبل التعليم الجامعي في ظل المتغيرات العالمية، وتسخير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لصناعة تعليم مرن ومبتكر وعالي الجودة.
في ختام الجلسة، عبّر الحضور من مختلف الدول، سواء من القاعة أو عبر الاتصال المرئي، عن تقديرهم الكبير للمداخلات الوزارية المثرية التي أسهمت في رسم معالم مستقبل مستدام للتعليم الجامعي العربي، مؤكدين أن هذه الجلسة شكّلت محطة محورية في مسار تطوير التعليم العالي في المنطقة.
نعم، الملتقى تميز بالطرح الهادف المميز، والذي جعل الجميع يشيد بمركز اليونسكو في المملكة العربية السعودية، والشكر حقيقة لمدير عام اليونسكو للجودة والتعليم عبدالرحمن المديرس
والدكتورة فاطمة الرويس مساعد المدير العام للمركز، حقيقة تعليمنا في دولنا متطور وجهود مميزة لنموه وازدهاره.
كاتبة سعودية