السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الشامية تفقد أحد أنبل رجالها
play icon
كل الآراء

الشامية تفقد أحد أنبل رجالها

Time
الثلاثاء 09 ديسمبر 2025
د.سعد عبدالله الجدعان
ثمار الفكر

برحيل خالد سليمان الغنيمان (أبو وليد)، فقدت منطقة الشامية واحدا من رجالها الطيبين، وفقد مسجد العتيقي وجهاً محبباً اعتاد الجميع رؤيته يوميا.

رحل رجل عاش ببساطة، وتعامل بصدق، وترك أثرا جميلا في قلوب كل من عرفه.

كان أبو وليد صاحب قلب كبير، يحب الناس، ويعاملهم بأخلاق عالية، ولم يكن يمر على أحد دون أن يسلم أو يسأل أو يبتسم، كان بسيطا في حياته، لكنه كبير في مكانته، لأن الناس أحبوه لصفاء قلبه، وصدق نيته، وحسن معاملته.

كثيرون عرفوه من موقف جميل أو كلمة طيبة، أو تواصل لم ينقطع مهما مر الزمن.

وكان للفقيد ارتباط خاص بمسجد العتيقي في منطقة الشامية، لم يكن يكتفي بحضور الصلاة، بل كان يشعر أنه جزء من هذا المكان، يعرف المصلين ويعرفونه، ويسأل عمن لم يحضر، ويهتم براحة من حوله، كان من أوائل من يصلون إلى المسجد، ومن الذين يجعلون وجودهم فيه مصدر راحة للمصلين لذلك، كان غيابه واضحا منذ اللحظة الأولى، وكان فقده مؤلما لكل من اعتاد رؤية ابتسامته داخل المسجد وبعد كل صلاة.

لقد أحب الناس أبووليد لأن طبعه كان هادئا وتعامله صادقا، بل كان يعامل الجميع بمحبة حقيقية تظهر في كلامه ونبرة صوته وسلامه الحار كان يقدر الكبير، ويراعي الصغير، ويزور المريض، ويتفقد الغائب، ويشارك الناس في مناسباتهم، كان رجلا يترك أثرا في كل مكان يذهب إليه.

وعندما حانت لحظة الوداع، ظهر حجم محبة الناس له بوضوح، فقد شهدت المقبرة حضوراً من الأصدقاء والمحبين الذين جاءوا لتشييعه، ليقفوا مع أسرته، ويشاركوا في وداع رجل ترك في قلوبهم بصمة لن تنسى.

كان المشهد مؤثراً، يجسد الاحترام الذي ناله الراحل بين الناس، ويبين أن الإنسان يعرف قدره الحقيقي بعد رحيله، وأن محبة الناس له هي أكبر شهادة على حسن خلقه.

وفي هذا المصاب الأليم، نتوجه بأصدق التعازي إلى أسرته الكريمة، لقد فقدوا رجلاً كان مصدر قوة، وسنداً لهم في كل أمور الحياة، نسأل الله أن يمن عليهم بالصبر والسكينة، وأن يخفف عنهم ألم الفقد.

كما نقدم التعازي إلى أصدقائه الذين كانوا جزءاً مهماً من حياته اليومية، ومنهم: حمد البحر، وعيسى العتيقي (أبو فهد)، ومحمد النصف، الذين يعرفون قيمته، ويعرفون جيدا ماذا يعني غيابه، وكذلك نتقدم بالعزاء إلى جميع رواد مسجد العتيقي الذين فقدوا واحدا من رواد المسجد.

نسأل الله العظيم أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجعل قبره نورا وطمأنينة، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يجزيه على كل خير قدمه...إنا لله وإنا إليه راجعون.

متخصص في القانون الدولي - كاتب كويتي

[email protected]

آخر الأخبار