الأربعاء 07 يناير 2026
14°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'فقر برد'... لكن مُشجِّع على السياحة
play icon
كل الآراء

"فقر برد"... لكن مُشجِّع على السياحة

Time
السبت 20 ديسمبر 2025
م. عادل الجارالله الخرافي

الكويتيون في هذه الاثناء يعانون مما يسمى باللهجة المحلية "فقر برد"، او "صقوعة"، لكن رغم ذلك فهم سعداء في هذا الجو، حتى مع انخفاض درجة الحرارة، لان فصل الصيف الطويل يفرض عليهم ما يمكن اعتباره "البيات الصيفي"، وعدم الخروج إلى الهواء الطلق.

لذا نرى موسم التخييم، و"الكشتات" وغيرها طوال اشهر الشتاء والربيع، رغم أنه يعني لكبار السن المزيد من الامراض، ونزلات البرد، إلا أن ذلك لا يمنع من التمتع بالاجواء، كما أنه يعتبر موسما السياحة في دول الخليج العربية، وكانت قد استعدت منذ زمن له، فيما تأخرت الكويت عن الركب، لاسباب شتى.

اليوم ثمة دعاية كبيرة عن مشروع دعم السياحة في البلاد، اعلنته وزارة الاعلام، وهناك مشاريع لا تزال على الورق، لكن لا بد من القول: أن تأتي متأخراً افضل من الا تأتي ابداً، فهذا يعني أن هناك رؤية يمكن التعويل عليها، إذا كانت الخطط المعلنة حقيقية، وليست مجرد شعارات.

نقول إن الكويت كانت لديها مشاريع سياحية تشجع الناس على المجيء اليها، وثمة الكثير من المناسبات، سابقا، اثبتت القدرة على التعاطي مع هذه المواسم بأريحية، بل كانت عاملاً مشجعاً على الانفاق الاستهلاكي الذي تعاني البلاد اليوم من انخفاضه لاسباب عدة.

في الدول الاخرى تستثمر اي حركة من اجل التشجيع على الانفاق، وكذلك جلب السياح إلى الدولة، الا اننا لا نزال نضرب الاخماس باسداس كلما اعلن عن اي نشاط، وكأننا ليست لدينا خبرات سابقة، ولا شباب مبدع يمكنه أن يعمل على مشاريع رائدة في هذا المجال، او غيره.

في الدول الاخرى، لا سيما الخليجية تنظم المؤاتمرت والمعارض التي يشارك فيها الشباب لعرض ابداعاتهم، وثمة جهات رسمية تراعى ذلك، بل تمول اي مشروع تراه يفيد الدولة، بينما في الكويت ليس هناك مثل ذلك، علما أن شبابنا يثبتون دائما ان لديهم الكثير من الافكار الجديدة التي تحتاج فقط إلى رعاية من الدولة.

صحيح أن هناك العديد من الشباب يحاولون، لكن اليد الواحدة لا تصفّق، وهذا الشأن علينا استعادة مرحلة بعد التحرير، وكيف كانت هناك حركة من اجل الترويج السياحي، فعملت مجموعة من الشباب، وبمساعدة بعض الجهات الثقافية على مشروع التراث والثقافة والسياحة، ولقد كانت تلك نقلة نوعية.

لا ادري ما يمنع من الاستعانة بالافكار الجديدة، ورفد المشاريع من هذا النوع من الدماء الشابة، فالزمن متحرك، وليس جامداً، والحياة استمرارية، بالتالي التجدد سمة طبيعية في البشر، إلا اذا كانت هناك من يرفض ذلك، لذا من المهم أن تكون خطة واضحة للاستقطاب السياحي، كما هي الحال في دول الخليجية الشقيقة.

آخر الأخبار