الجمعة 01 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قدسي رشيد: لقاء الأمير محطة فارقة في مسيرتي الشخصية والمهنية
play icon
السفير قدسي رشيد
المحلية

قدسي رشيد: لقاء الأمير محطة فارقة في مسيرتي الشخصية والمهنية

Time
الاثنين 22 ديسمبر 2025
فارس غالب
سفير المملكة المتحدة لدى الكويت "لا يشعر بالغربة"
الديوانية برلمان مصغَّر ومساحة مفتوحة للنقاش وتبادل الآراء

فارس غالب

لم يحتج سفير المملكة المتحدة لدى دولة الكويت، قدسي رشيد، إلى وقت طويل ليشعر بأن الكويت ليست مجرد محطة عمل في مسيرته الديبلوماسية، بل مكان قريب من القلب. فمنذ أيامه الأولى، وجد نفسه محاطاً بحفاوة استقبال ودفء إنساني جعلاه يختصر المسافة بين الغربة والوطن، في تجربة وصفها بأنها الأسرع مقارنة بجميع الدول التي عمل فيها سابقاً.

وخلال مقابلة تلفزيونية في برنامج" Good Morning Kuwait "على القناة الثانية، انتقل رشيد بسلاسة من الحديث عن تجربته الشخصية إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن عام 2024 خُصص ليكون عام الشراكة الكويتية – البريطانية، بهدف إبراز أكثر من مئة عام من التعاون المتين في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية والتعليمية، إضافة إلى الاستثمارات الكويتية الكبيرة في بريطانيا ووجود آلاف الطلبة الكويتيين في جامعاتها.

وتوقف السفير عند لحظة تقديمه أوراق اعتماده إلى سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، واصفاً إياها بأنها محطة مؤثرة على المستويين الشخصي والمهني، لا سيما التزامنها مع مرور عامين على تولي سموه مقاليد الحكم. وأشار إلى أن مراسم الاستقبال، بما تضمنته من أعلام وطنية وعزف للسلامين الوطنيين، أعادت إلى ذاكرته والده الراحل، واستحضر خلالها رحلته المهنية وما حملته من مشاعر فخر وامتنان. وأكد رشيد أن العلاقات الكويتية – البريطانية علاقات "خاصة جداً" تمتد جذورها لعقود طويلة، مشددا على أن معرفة الشعبين ببعضهما متبادلة وعميقة، في ظل السفر والدراسة والإقامة المستمرة بين البلدين، واصفاً هذه العلاقة بأنها تقوم على تفاهم راسخ يتجاوز السياسة إلى الثقافة والمجتمع.

وعن اندماجه في المجتمع الكويتي، لفت السفير إلى أن ثقافة الدواوين كانت من أكثر الجوانب التي لفتت انتباهه، معتبراً إياها مساحة مفتوحة للنقاش وتبادل الآراء بين مختلف فئات المجتمع، وشبهها بـ"برلمان مصغّر" تُطرح فيه القضايا المحلية والعالمية على حد سواء. وأضاف أنه زار عددًا من الدواوين والشاليهات والمناطق السكنية وسوق المباركية، وتعرّف عن قرب على نمط الحياة اليومية في الكويت.

وأشار رشيد إلى اهتمام الكويتيين بالرياضة الإنكليزية، لا سيما الدوري الإنكليزي الممتاز، مؤكداً الشعبية الكبيرة لأندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، لافتاً إلى أنه من مشجعي نادي أرسنال، وإلى السمعة العالمية للجامعات البريطانية التي يدرس فيها عدد متزايد من الطلبة الكويتيين. وفيما يتعلق بأنشطة السفارة البريطانية، أوضح أن الفترة الماضية شهدت تنظيم عدد من الفعاليات، من بينها احتفالية عيد ميلاد جلالة الملك تشارلز الثالث، إلى جانب فعاليات تناولت مجالات التجارة، ومكافحة العنف ضد المرأة، والتحديات التي تواجه الأطفال من ذوي الإعاقة.

وشدد السفير على أن التفاهم الثقافي يمثل الأساس المتين لأي علاقة ديبلوماسية ناجحة، مؤكداً أن السياسة والاقتصاد عناصر مهمة، إلا أن الثقافة تبقى حجر الزاوية الذي يُبنى عليه التعاون طويل الأمد. وفي ختام حديثه، عبّر رشيد عن إعجابه بالمطبخ الكويتي، مشيراً إلى وجود تشابه بين بعض الأطباق الكويتية والهندية مثل "المعبوج" و"المجبوس" و"الجريش" و"الهريس"، مؤكداً أن الطعام كان من أكثر الجوانب التي استمتع بها خلال إقامته في الكويت، وموجها شكره للشعب الكويتي على حفاوة الاستقبال، ومعرباً عن تطلعه إلى لقاء أكبر عدد ممكن من المواطنين في الدواوين والمناسبات الاجتماعية.

آخر الأخبار