- سلام: من تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار سيحصلون على أموالهم كاملة
أقر مجلس الوزراء اللبناني اليوم الجمعة مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع لدى المصارف، بما يضمن حقوق المودعين ويشكل "خطوة أساسية" على طريق التعافي المالي والاقتصادي في لبنان.
وقال رئيس المجلس نواف سلام في تصريح صحافي عقب الجلسة في السراي الحكومي ببيروت إن المودعين الذين تقل قيمة ودائعهم عن 100 ألف دولار سيحصلون على هذا المبلغ كاملًا دون أي اقتطاع، إضافة إلى الفوائد المتراكمة عليه خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات، موضحًا أن هذه الفئة تمثل نحو 85 في المئة من إجمالي المودعين في لبنان.
وأضاف سلام أن المودعين الآخرين سيستعيدون ودائعهم كاملة أيضًا، ولكن وفق وتيرة زمنية مختلفة، إذ سيحصلون أولًا على 100 ألف دولار ثم على سندات قابلة للتداول بقيمة الرصيد المتبقي من ودائعهم، مؤكّدًا أن هذه السندات تتمتع بقيمة فعلية كونها مدعومة بأصول مصرف لبنان ومحفظة أصوله.
وبيّن أن المودعين بعد حصولهم على مبلغ 100 ألف دولار سيمنحون سندات قابلة للتداول بقيمة الرصيد المتبقي، مع إمكانية استرداد نحو 2 في المئة سنويًا من قيمة هذه السندات، مشيرًا إلى أن من يملك وديعة كبيرة يمكنه استعادة نحو 60 ألف دولار سنويًا تُضاف إلى حسابه.
وشدد سلام على أن الحكومة أدرجت بندًا صريحًا في المشروع يضمن الالتزام بأحكام القوانين المرعية الإجراء المتعلقة بحماية الذهب، نافياً ما تردد عن نية بيع احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان.
ولفت إلى أن قانون الانتظام المالي يتضمن "للمرة الأولى آليات واضحة للمساءلة والمحاسبة"، بما في ذلك استكمال التدقيق الجنائي وملاحقة كل من استفاد من تحويلات أو أرباح ومكافآت غير مشروعة قبل الانهيار المالي عام 2019، مؤكدًا أن مشروع القانون "لا يشكل بأي شكل من الأشكال عفوًا عن المخالفات السابقة".
وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن القانون يهدف أيضًا إلى إعادة تعافي القطاع المصرفي من خلال تقييم أصول المصارف وإعادة رسملتها بما يسمح لها باستعادة دورها في تمويل الاقتصاد، وتحفيز النمو، والحد من توسع الاقتصاد النقدي.
وأكد سلام أن مشروع القانون "وإن لم يكن مثاليًا" يشكل "خطوة واقعية ومنصفة لوقف الانهيار، واستعادة حقوق المودعين، وإعادة بناء الثقة بالنظام المالي"، مشددًا على أن الحكومة تعمل ضمن الإمكانات المتاحة وبمنهجية تقوم على "الوضوح والصدق" مع اللبنانيين.