في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي من مخاطر الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة OpenAI عن رغبتها في تعيين مسؤول رفيع المستوى لتولي مهمة التخفيف من سلبيات الذكاء الاصطناعي، مقابل راتب سنوي يتجاوز نصف مليون دولار، في وظيفة وصفها الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان بأنها "مرهقة" وتحمل قدرًا عاليًا من المسؤولية.
وأوضح ألتمان، في منشور على منصة "إكس"، أن المنصب المعنون بـ"رئيس قسم التأهّب" يُعد "بالغ الأهمية في وقت حاسم"، مشيرًا إلى أن من يتولاه "سينخرط في العمل مباشرة" نظرًا لحساسية الملفات المرتبطة بتطور نماذج الذكاء الاصطناعي وتسارع قدراتها.
وأضاف أن هذه النماذج، رغم ما حققته من إنجازات لافتة، باتت تفرض تحديات حقيقية، من بينها مخاطر فقدان الوظائف، وانتشار المعلومات المضللة، واحتمالات الاستغلال من قبل جهات خبيثة، فضلًا عن تأثيراتها البيئية وتداعياتها المحتملة على حرية القرار البشري.
وأشار ألتمان إلى أن الشركة رصدت خلال عام 2025 "لمحات أولية" لتأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية لبعض المستخدمين، لافتًا في الوقت ذاته إلى تطور النماذج في مجال أمن الحاسوب إلى درجة أصبحت معها قادرة على اكتشاف ثغرات أمنية خطيرة، وهو تطور يحمل أبعادًا إيجابية وسلبية في آن واحد.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها برنامج ChatGPT، توسعًا كبيرًا بين المستخدمين حول العالم، حيث باتت تُستخدم في البحث وكتابة الرسائل والتخطيط للرحلات وإنجاز مهام يومية متنوعة، ما يعزز الحاجة إلى أطر أكثر صرامة لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات المتسارعة.