الخميس 01 يناير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
حماية المزارع الكويتي ومنتجاته
play icon
كل الآراء

حماية المزارع الكويتي ومنتجاته

Time
الأربعاء 31 ديسمبر 2025
عدنان مكّاوي

بادئ ذي بدء أرحّب بالخطوات المباركة التي اتخذها، ويتخذها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، والمسؤول عن النقابات الأهلية في الكويت، وأولها الاتحاد الكويتي للمزارعين، ابتداء من تحرير شبرات هذا الاتحاد الزراعي الأول، في المناطق السكنية الكويتية فهد الأحمد والأندلس والرقعي والجهراء، وإعادتها لأصحابها المزارعين المنتجين، وانتهاءً بإعادة ركن "المزارع" في سوق كل جمعية استهلاكية تعاونية ليبيع لها المزارع مباشرة من دون وسطاء. مروراً بضرورة شراء كل جمعية تعاونية استهلاكية 75 في المئة من حاجة أسواقها الخاصة بالخضراوات، والثمريات من المنتج المحلي حال توافره.

بيد أن تلك الإجراءات الضرورية تحتاج إلى إجراءات أخرى من شأنها دعم المنتج المحلي، وتشجيع المزارعين على إنتاج زراعي وغذائي متطور كماً وكيفاً، في معظم الأشهر إن لم يكن كلها؛ أوجزها بالنقاط التالية:

- الحد من المستورد من الخضار والثمار وقت ذروة الإنتاج المحلي، من الخضار والثمار الزراعية، أو بعبارة أخرى اتباع "الرزنامة الزراعية" العربية التي وقعتها الكويت، والتي تحدد الوقت المناسب (الشهر) لكل دولة عربية في حماية إنتاجها الزراعي الوطني، ومزارعيها المنتجين من منافسة المستورد، في عقر دارهم. والرزنامة معروفة لمسؤولي هيئة الزراعة، منذ سنوات طوال، والجهات المعنية الأخرى في الكويت، وصادرة بمعرفة الجامعة العربية منذ سنوات طوال أيضا، وهي مفعلة في الدول العربية تحت شعار "نعم للتعاون...لا للتنافس بين الدول العربية"؛ فلا حل لحل مشكلة تسويق المنتج المحلي إلا بالحد من المستورد المنافس له وقت ذروة إنتاجه، إن لم يكن منعه!

- التزام كل مزارع منتج في المناطق الزراعية الوفرة والعبدلي بطرح ثماره من النخب الأول فقط، من دون "النفلة" غير الصالحة للاستخدام الآدمي، وذلك بصرف الدعم الحكومي المقرر على المنتج المحلي على الثمريات والخضراوات المباعة في شبرتي الصليبية والعارضية، من دون "النفلة" غير الصالحة للاستخدام الآدمي، كي لا يزيد العرض فيقل السعر.

- ضرورة وضع حد أدنى لسعر كل منتج زراعي محلي؛ كي يبدأ "الحراج" (المزاد) عليه في العارضية والصليبية من سعر تكلفته، وزيادة عليه وفق العرض والطلب، كما تم وضع حد أعلى لهذا المنتج؛ خلال "كورونا"؛ فتتحقق الفائدة للمزارع المنتج ببيع منتجاته بأسعار مربحة وتتحقق الفائدة للمستهلك في الكويت بشراء المنتجات المحلية الطازجة، والنضرة، بأسعار معقولة.

وفي إطار هذه النقطة، ينبغي فحص كل منتج زراعي غذائي، فحصاً مخبرياً صحيحاً سليماً وسريعاً، للتأكد من خلو المنتجات الزراعية والغذائية، المحلية والمستوردة، من الملوثات وبقايا استخدام المبيدات الكيماوية، فصحة العباد أغلى المراد من رب العباد.

وما دام الشيء بالشيء يذكر؛ فإن من الأهمية أن يجري تكويت قيادة العملية التسويقية اليومية بالكامل في شبرتي الصليبية والعارضية وحسن المتابعة اليومية المستمرة من هيئة الزراعة؛ كي يقتصر البيع فيها على المنتج الزراعي الوطني، المفحوص جيداً، الآمن صحياً والموزون صحيحا، تمهيداً لصرف الدعم الحكومي لكل مزارع منتج، من دون زيادة أو نقصان، وفي أوقاته المحدّدة، على أن يطابق الموزون؛ مساحة المزروع في كل مزرعة.

ستبقى كل الإجراءات المتخذة لحماية المزارع الكويتي ومنتجاته الوطنية غير كافية؛ طالما تستمر منافسته من المستورد، في عقر داره، وطالما يطرح المزارع كل إنتاجه الصالح والطالح جرياً وراء الوزن، وبالتالي وراء الدعم الحكومي النقدي المصروف على المبيع في شبرتي الصليبية والعارضية.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار