قصص إسلامية
هو رئيس عشائر إمارة المنتفق في العراق التابعة للخلافة العثمانية.
قال عنه تحسين علي: "كان أحد الأمراء المسيطرين على لواء المنتفق وباديته، مخلصاً للدولة العثمانية كلّ الإخلاص"، شارك مع العثمانيين في مقاومة الإنكليز، فمنحته الدولة العثمانية رتبة "ميرميران"، ومعناها أمير الأمراء.
وفي وثائق تاريخية إن العميل البريطاني توماس إدوارد لورنس، المشهور بـ"لورنس العرب"، عرض على عجمي باشا التخلي عن العثمانيين مقابل تعيينه حاكماً على العراق بعد انتهاء الحرب، لكنه رفض بشدّة.
كما أعاد المحاولة له المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس فعرض عليه تنصيبه ملكا على المنطقة الجنوبية في العراق، فرفض الشيخ عجمي باشا السعدون.
ويقول السياسي العراقي عبد العزيز القصاب أنه قد التقاه في أنقرة ودعاه للعودة للعراق، فقال له: "كيف أعود والإنكليز يحكمون البلاد وليس بيدي القوة لمحاربتهم".
وقف عجمي باشا إلى جانب الخلافة العثمانية ضد الإنكليز والفرنسيين واليونانيين في الحرب العالمية الأولى، وانتقل من العراق إلى مدينة ماردين بالاناضول عام 1920، وساهم بشكل كبير في تحرير أورفة. توفي في أنقرة يوم 29 أكتوبر من عام 1960. ولذلك أطلقت السلطات التركية اسم الشيخ عجمي باشا السعدون على شارع كبير في ولاية شانلي أورفة، جنوب شرقي البلاد، تكريماً لموقفه الداعم للدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.
ويُروى عن عجمي باشا أن عمّه الدكتور عبد الإله سأله عندما كان لاجئا في أنقرة عن سر وقوفه مع العثمانيين في الحرب؟ فأجاب أن الإنكليز كانوا غزاة محتلين، فكيف أقف معهم ضد إخواني العثمانيين، الذين كانوا يعيشون معنا، نأكل ونصلي معهم؟ ذلك ضد تقاليدنا العربية وشيمنا الإسلامية، وكنا قد أقسمنا على القرآن بالولاء للخلافة.
إمام وخطيب
[email protected]