تعتزم فرنسا فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً، بدءاً من العام الدراسي 2026.
ويهدف هذا الإجراء إلى حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات، بما يشمل التعرض لمحتوى غير مناسب، والتنمر الإلكتروني، واضطرابات النوم، والتأثير السلبي على التحصيل الدراسي والصحة النفسية.
ويأتي مشروع القانون الذي بات جاهزاً بعد مراجعة دقيقة، ليشمل أيضاً حظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية التي تضم طلاباً تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً، كاستكمال لحظر سابق كان مطبقاً في المدارس الابتدائية والمتوسطة.
ومن المقرر أن يُحال المشروع خلال الأيام المقبلة إلى مجلس الدولة الفرنسي لإجراء التدقيق القانوني، قبل أن يُدرج على جدول أعمال البرلمان للنقاش مطلع العام الجديد.
وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات سابقة على ضرورة تحرك فرنسا بسرعة لمواكبة التجربة الأسترالية، مؤكدًا أن هناك "إجماعاً آخذا في التشكل" حول هذه القضية. وشبّه ماكرون الوضع بمراهق يجلس خلف مقود سيارة فورمولا واحد قبل أن يتعلم القيادة، مشيراً إلى أهمية حماية الأطفال والمراهقين من المخاطر قبل منحهم الحرية الكاملة في استخدام التكنولوجيا.
ويشير نص المشروع إلى أن الإجراءات تهدف إلى "حماية الأجيال المقبلة" وتمكينهم من الازدهار في مجتمع يعتمد على قيم مشتركة، مع الحفاظ على التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الصحة النفسية والتربوية للأطفال والمراهقين. ويُتوقع أن يدخل الحظر حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي في سبتمبر 2026، بعد استكمال المراحل القانونية واستطلاع آراء النقابات التعليمية.
وفي مطلع ديسمبرالماضي، بدأت أستراليا تطبيق قانون يُعد الأول من نوعه عالمياً، يقضي بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين دون سن 16، مع إلزام شركات التكنولوجيا الكبرى بحذف أو تجميد حسابات هذه الفئة، وفرض غرامات بملايين الدولارات على الشركات التي لا تثبت اتخاذها ما يُعرف بـ"الخطوات المعقولة" لمنع القُصَّر من امتلاك حسابات.