دوي انفجارات عنيفة في مواقع عدة في فنزويلا
أفادت وكالات الأنباء بحدوث تحليق لطائرات حربية ودوي انفجارات، بالإضافة إلى تصاعد أعمدة الدخان في سماء العاصمة الفنزويلية كراكاس، حيث وقعت الانفجارات في مناطق متعددة من المدينة. كما أكدت وسائل إعلام فنزويلية أن الانفجارات شملت ولاية لا غوايرا شمال كراكاس، إضافة إلى منطقة ساحلية ومدينة هيغيروتي.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان في كراكاس سماعهم على الأقل سبع انفجارات في العاصمة، بينما أظهرت الصور القادمة من المدينة تصاعد الدخان من أماكن مختلفة. وأفاد شهود آخرون أنهم سمعوا دوياً متكرراً للانفجارات وأصوات طائرات تحلق في السماء، مما يرجح أن الهجمات تمت عبر ضربات جوية، بحسب المعطيات الأولية.
في حين أفادت وسائل إعلام فنزويلية بأن الهجمات استهدفت أيضاً القاعدة البحرية في لا غوايرا، أكبر ميناء بحري في فنزويلا، بالإضافة إلى برج اتصالات رئيسي. كما ذكرت الشبكة أن الهجمات طالت مطار هيغيروتي وقاعدة لاكارلوتا الجوية، وكذلك مجمع حصن تيونا العسكري.
من جهة أخرى، أفادت وكالة رويترز بانقطاع التيار الكهربائي في منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب العاصمة، دون أن يصدر تعليق رسمي من السلطات الفنزويلية على الحادث. وأضافت الوكالة أنه تم سماع أصوات الطائرات ورؤية عمود دخان واحد على الأقل في كراكاس خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت.
حالة الطوارئ
في سياق متصل، أعلنت الحكومة الفنزويلية أن الرئيس نيكولاس مادورو قد وقع على مرسوم يعلن حالة الطوارئ في البلاد، ويأمر بالانتقال إلى القتال المسلح في مواجهة الهجمات العسكرية التي تعرضت لها البلاد.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي في بيان رسمي: "الرئيس أصدر قراراً بإعلان حالة الطوارئ في البلاد ونقل الوضع إلى مرحلة القتال المسلح للدفاع عن سيادة فنزويلا".
وأضاف الوزير أن الرئيس أمر بنشر فوري لجميع قوات الدفاع الشعبي في كافة أرجاء البلاد لمواجهة العدوان. وأكد أن الحكومة تدعو جميع القوى الوطنية في البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدفاع عن الأراضي الفنزويلية.
وأكد أن الهدف من الهجوم العسكري هو الاستيلاء على الثروات الفنزويلية الستراتيجية، خاصة النفط والغاز، وقال: "إن الهجوم على بلادنا ليس سوى محاولة للسيطرة على ثرواتنا الطبيعية، التي تمثل أساس قوتنا الاقتصادية".
كما أدان بشدة العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية ضد بلاده، مؤكداً أن فنزويلا ترفض بشكل قاطع هذا العدوان الذي يعد انتهاكاً لسيادتها.
وفي تعليق على الأحداث، أعرب الرئيس الكولومبي عن قلق حكومته البالغ إزاء التقارير التي تشير إلى وقوع انفجارات ونشاط جوي غير معتاد في فنزويلا.
ودعا إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، وحث جميع الأطراف المعنية على الامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تعميق المواجهة. كما أكد رفضه لأي عمل عسكري أحادي الجانب قد يفاقم الوضع ويعرض حياة المدنيين للخطر.
اعتقال الرئيس الفنزويلي
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد شنت بنجاح ضربات موسعة ضد فنزويلا، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حيث تم اقتيادهما خارج فنزويلا.
وأضاف ترامب أن مادورو وزوجته تم القبض عليهما وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن مكان نقلهما أو الظروف المحيطة بالعملية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الفنزويلية عن تنفيذ انتشار واسع لكافة قدراتها العسكرية وقال وزير الدفاع الفنزويلي إن هناك تنسيقاً متكاملاً للدفاع عن البلاد، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو مواجهة ما وصفه بـ"الخطر الإمبريالي".
وأوضح الوزير أن الحكومة أعلنت التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة، مع التأكيد على أن جميع القوات ستعمل على تنفيذ تعليمات القائد العام.
وفي تطور آخر، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مقرب من الحكومة الفنزويلية تأكيده أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز في حالة جيدة.
من جهة أخرى، أفادت سي بي إس نيوز بأن قوات دلتا الأميركية هي التي قامت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيما لا تزال التفاصيل حول عملية الاعتقال غير واضحة.
وفي سياق الأحداث، أكد نائب وزير الخارجية الأميركي أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "سيواجه العدالة ". وأضاف أن "الوقت قد حان لمحاسبته على الأفعال التي قام بها".
في حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن بداية "عهد جديد" في فنزويلا.
مصير مادورو
في سياق متصل، أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي في تصريح للتلفزيون الرسمي أن الحكومة تطالب بإثبات أن مادورو وزوجته على قيد الحياة.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول أميركي بأنه لم تُسجل أي خسائر في صفوف القوات الأميركية خلال العملية الأخيرة ضد فنزويلا.
وضمن تطور الأحداث قالت نائبة الرئيس الفنزويلي إن الهدف من الهجمات الأميركية على بلادها هو الاستيلاء على مواردها النفطية. وأضافت أن الحكومة الفنزويلية قامت بتعبئة واسعة على المستوى الشعبي والشرطي في إطار حالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها لمواجهة هذه الهجمات.
وأشارت إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من الجنود والمدنيين الفنزويليين.
من جانبها، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين فنزويليين أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد غير محدد من المواطنين الفنزويليين، فيما لم تُعلن تفاصيل دقيقة عن الأضرار.
وفي وقت لاحق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين بشركة النفط الحكومية الفنزويلية "PDVSA" أن عمليات الإنتاج والتكرير تسير بشكل طبيعي ولم تتأثر المنشآت النفطية جراء الهجمات الأميركية