وزيرة العدل الأميركية: رئيس فنزويلا وزوجته سيُحالان قريباً إلى القضاء في الولايات المتحدة
محاكمة في الولايات المتحدة
وكانت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي اعلنت أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيُحالان قريبًا إلى القضاء في الولايات المتحدة، لمواجهة التهم الموجهة إليهما.
وقالت بوندي، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس" يوم السبت، إن مادورو وزوجته "سيواجهان قريبًا كامل قوة العدالة الأميركية على الأراضي الأميركية، وأمام المحاكم الأميركية".
وأعربت وزيرة العدل عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترامب والقوات العسكرية الأميركية، مشيدة بما وصفته بـ"العملية البارعة والناجحة" لإلقاء القبض على "اثنين من المتاجرين الدوليين المزعومين بالمخدرات".
وأوضحت بوندي أن مادورو يواجه جملة من التهم، من بينها التآمر في قضايا تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، والتآمر لاستيراد الكوكايين، إضافة إلى حيازة رشاشات وأجهزة تدميرية، والتآمر على حيازة هذه الأسلحة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة.
وأكدت الوزيرة أن المتهمين "سيواجهان قريبًا القصاص الكامل للعدالة الأميركية" داخل الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة سي إن إن عن مصدر مطّلع أن إدارة ترامب شرعت في إخطار قيادة الكونغرس واللجان الرئيسية بعملية اعتقال مادورو عقب تنفيذها، مشيرة إلى أن الإدارة أبلغت الكونغرس بأن الأساس القانوني لاعتقاله يعود إلى صفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالإضافة إلى التهديد الذي تشكله حكومة مادورو على أميركا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن اليوم السبت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى خارج البلاد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نفذت "ضربة واسعة النطاق" في فنزويلا.
50 مليون دولار مكافأة
وكانت الولايات المتحدة، قد عرضت مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، وقد فُسِّر ذلك العرض، بالإضافة إلى الحشد العسكري الضخم الأميركي الذي كان في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية،على أنه تشجيع لشخص ما داخل البلاد على الانقلاب على الرئيس الفنزويلي.
فمن هو مادورو؟
وُلد نيكولاس مادورو موروس في 23 نوفمبر 1962، وهو سياسي فنزويلي وزعيم نقابي سابق، يشغل منصب الرئيس الثالث والخمسين لفنزويلا منذ عام 2013.
وشغل مادورو خلال مسيرته السياسية عدة مناصب بارزة، من بينها نائب الرئيس الرابع والعشرون بين عامي 2012 و2013، ووزير الخارجية من 2006 إلى 2012، إضافة إلى رئاسته الجمعية الوطنية بين عامي 2005 و2006.
ويُنظر إلى مادورو على نطاق واسع من قبل معارضيه وعدد من الجهات الدولية بوصفه يقود حكومة ذات طابع سلطوي، وسط اتهامات بتزوير الانتخابات وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إلى جانب تفشي الفساد وتفاقم الأزمات الاقتصادية.
وبدأ مادورو حياته المهنية سائقَ حافلة، قبل أن ينشط في العمل النقابي، ثم يدخل المعترك السياسي بانتخابه عضوًا في الجمعية الوطنية عام 2000. ولاحقًا، تولّى مناصب حكومية متعددة خلال فترة حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز.
وعقب إعلان وفاة تشافيز في 5 مارس 2013، تولّى مادورو مهام الرئاسة، قبل أن يُنتخب رسميًا في انتخابات رئاسية خاصة أُجريت في العام نفسه، حيث أُعلن فوزه بنسبة 50.62 في المئة من الأصوات مرشحًا عن الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا.
ومنذ عام 2015، يحكم مادورو البلاد بمراسيم رئاسية، استنادًا إلى صلاحيات منحها له البرلمان الموالي للحكومة. وفي يناير 2025، أدّى اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثالثة، عقب انتخابات عام 2024 التي قوبلت بانتقادات واسعة من المعارضة ومراقبين دوليين، وُصفت على إثرها بأنها غير نزيهة.