ترامب: سنتولى إدارة فنزويلا ونسعى إلى عملية انتقالية آمنة وعادلة للسلطة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات المسلحة الأميركية نفّذت، بناءً على توجيهاته، "عملية عسكرية استثنائية" داخل فنزويلا، هدفت إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتقديمه إلى العدالة الأميركية.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي إن العملية نُفذت "بدقة وكفاءة عاليتين" في العاصمة كاراكاس، مشيرًا إلى أنها جاءت من حيث التخطيط والتنفيذ على غرار عمليات أميركية سابقة بارزة، من بينها استهداف قاسم سليماني وأبو بكر البغدادي، وضرب مواقع نووية إيرانية.
وأوضح الرئيس الأميركي أن مادورو اعتُقل "في عتمة الليل" برفقة زوجته، مؤكدًا أن كليهما سيواجه القضاء الأميركي. وأضاف أن العملية جرت بالتنسيق الكامل مع مؤسسات إنفاذ القانون الأميركية، في حين كانت السفن الأميركية في البحر "بحالة ترقب وجاهزية".
وأكد ترامب أن العملية لم تسفر عن مقتل أي جندي أميركي أو خسارة أي معدات عسكرية، مشددًا على نجاحها الكامل. واتهم مادورو بقيادة "شبكة إجرامية دولية" مسؤولة عن تهريب كميات كبيرة من المخدرات إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن "معظم المخدرات التي وصلت إلى الأميركيين كانت تمر عبر فنزويلا".
وأضاف أن مادورو وزوجته "مسؤولان عن مقتل عدد كبير من الأميركيين"، وأنهما محتجزان حاليًا على متن سفينة أميركية متجهة إلى نيويورك. كما اتهم مادورو بشن "حملات من الإرهاب والعنف" أسهمت في زعزعة استقرار المنطقة، وبإرسال عصابات "روّعت الأميركيين" وسيطرت، بحسب قوله، على مجمعات سكنية في ولاية كولورادو.
وفي الشأن السياسي، أكد ترامب أن بلاده تسعى إلى"عملية انتقالية آمنة وعادلة" في فنزويلا، وقال إن الهدف هو تحقيق السلام والحرية والعدالة للشعب الفنزويلي. وأضاف: "لا يمكننا أن نغامر بقيادة لا تضع مصالح شعبها في الاعتبار"، مشيرًا إلى أن فنزويلا "عانت طويلًا" ولم تستثمر إمكاناتها النفطية على النحو الذي يليق بها.
كما أعلن ترامب استعداد الولايات المتحدة "لشن هجوم آخر أكبر حجمًا إذا اقتضت الضرورة"، مؤكدًا أن واشنطن "ستتولى إدارة فنزويلا" في المرحلة المقبلة، وأن ما تستطيع الولايات المتحدة إنجازه "سيجعل الشعب الفنزويلي في وضع أفضل".
واختتم الرئيس الأميركي تصريحاته بالقول إن العملية العسكرية الناجحة في كاراكاس "تمثل رسالة واضحة لكل من يهدد الولايات المتحدة"، مضيفًا أن "ما حدث لمادورو قد يحدث لغيره ممن يسلكون المسار نفسه".
روبيو: مادورو ليس رئيساً شرعياً لفنزويلا
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال المؤتمر الصحافي، أن نيكولاس مادورو "أُدين في الولايات المتحدة عام 2022 وليس رئيساً شرعياً لفنزويلا وهو فار من العدالة".
وأشار إلى أنه "سنحت العديد من الفرص لمادورو ولم يستغل أيا منها"، مضيفاً "ما حدث لمادورو رسالة هي ألا يمارس أحد الألاعيب على ترامب".
ولفت روبيو إلى أن "على الحكومة الكوبية أن تشعر بالقلق بعد اعتقال مادورو".
وزير الحرب: العملية في فنزويلا تاريخية
من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث: إن العملية في فنزويلا تاريخية وتم تنفيذها بشكل مثالي، معتبراً انه "لا دولة على وجه الأرض يمكنها تنفيذ عملية كالتي نفذناها في فنزويلا".
وقال هيغسيث "يمكننا استخدام قدراتنا الفتاكة في أي وقت وأي مكان"، مضيفاً إننا "جادون في وقف تدفق المخدرات والعصابات علينا واستعادة النفط الذي سُرق منا".
كاين: العملية العسكرية تطلبت أشهراً من التخطيط... ومشاركة أكثر من 150 طائرة
من جهته، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كاين إن العملية العسكرية التي أفضت الى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته تطلبت "أشهراً من التخطيط والتمرين".
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس دونالد ترامب أن "هذه العملية التي تحمل اسم العزم المطلق، كانت سرية ودقيقة ونُفذت خلال ساعات ظلام دامس في الثاني من يناير، وهي تتويج لأشهر من التخطيط والتمرين".
وأشار إلى أنه شاركت فيها "أكثر من 150 طائرة انطلقت من على امتداد النصف الغربي" للكرة الأرضية.
وقال: إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته استسلما من دون مقاومة للقوات الأميركية و"اعتُقلا من قبل وزارة العدل، بمساعدة الجيش الأميركي المذهل، باحتراف ودقة، دون سقوط أي أميركي".