حوارات
يصبر الانسان عندما يحبس نفسه عن شيء ما، مثل الجزع أو التسخّط، ويصبر أحياناً على ما يتعرّض له من مصائب لا خلاص منها إلاّ بالصبر عليها، والصّبر سمة شخصية أخلاقيّة ايجابيّة أغلب الوقت.
لكن توجد أمور تحدث في الحياة لا يفترض بالمرء العاقل الواعي فعلاً، بما يدور ويحدث حوله، تحمّلها والصبر عليها إطلاقاً، بسبب أنّ عواقب صبره عليها ستكون وخيمة عليه، ونذكر منها ما يلي:
-العلاقات السّامة: تتّضح العلاقة السّامة لكل فرد يمتلك قدراً مناسباً من الوعي، ولا يجدر به أن يصبر على أذى هذه العلاقات المدمّرة، ويتوجّب عليه أن يُخرج الأشخاص السميّين من حياته بأسرع وقت ممكن، بسبب أنّ صبره عليهم أمر عديم الفائدة، وعواقبه عليه ستكون حتمًا جسيمة.
-التكاسل عن الأولويّات: لا يتكاسل العاقل في عالم اليوم عن تحقيق أولوياته الشخصية المهمّة، والتواني في هذا الأمر يدلّ على أنّ الانسان لا يقدّر، ولا يحترم نفسه بشكل مناسب، ويقبل بالفتات من الحياة، مع أنّه يمتلك إمكانيات شخصية رائعة تمكّنه من تحقيق النجاحات الحياتية المستمرة.
-تضييع الوقت في ما لا يفيد: يضيّع الفرد وقته الشخصي على ما لا ينفعه ويفيده، عندما يقضي معظمه في مجالسة المتفرّغين، وعندما يمتنع عن تسخيره في تحسين حالته المعيشية، وحين لا يستعمله في اكتساب المهارات الحياتية الفعّالة، وحين لا يقضي بعضه في القراءة التثقيفية.
-التقاعس عن ربط النقاط ورؤية الصورة الأكبر: يرى أحدهم الخطر محدقاً به، وقريباً أن يتعرّض له، لكنه يختار أن يشيح بوجهه عنه جهلاً، أو بسبب عناده النرجسي، ويرفض بسبب غروره رؤية الصور الأكبر حوله، ويتقاعس عن ربط الإشارات الأوليّة والنقاط مع سيناريوهاتها شبه المؤكّدة، ظناً منه أنّ الصّبر على الخطر المقبل يمكن أن ينجيه منه، ومن يهمل الانتباه لما يجب عليه الانتباه إليه في وقته، حقيق به أن يخسر!
-الصّبر على ضعف الشخصية: لن تقوى شخصية الانسان ما لم يبدأ هو من تلقاء نفسه بتقويتها، ولا يصبر على ضعفها سوى من ترسّخت المهانة في قلبه.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@