الجمعة 09 يناير 2026
13°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السفير  إقبال لـ'السياسة': توجه لزيادة الكوادر الطبية الباكستانية
play icon
السفير الباكستاني ظفر إقبال
المحلية

السفير إقبال لـ"السياسة": توجه لزيادة الكوادر الطبية الباكستانية

Time
السبت 03 يناير 2026
فارس غالب
القطاع الصحي يضم أكثر من 7500 في الهيئتين الطبية والتمريضية
مقترح ربط ميناءي "جوادر ومبارك الكبير" حظي بترحيب إيجابي وقيد الدراسة الفنية
العلاقات الثنائية ممتازة ومستقرة وترتكز على الثقة وتمتاز بتقارب الرؤى إقليمياً ودولياً
الكويت ثامن أكبر مستثمر في بلادنا على مستوى العالم والثاني بين دول "الخليجي"
آفاق التعاون واعدة جداً وهناك إمكانات كبيرة لتنسيق الجهود أو تنفيذ مبادرات مشتركة

فارس غالب

أكد سفير باكستان د.ظفر اقبال متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، مشددا على أن التعاون القائم يشهد تطورا متصاعدا في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاعات الصحية والنقل البحري والخدمات اللوجستية. وأعلن لـ"السياسة" أن أكثر من 7,500 طبيب وممرض وكادر صحي باكستاني يعملون حاليا في الكويت، ويحظون بتقدير واسع نظير كفاءتهم ومهنيتهم، لافتا إلى وجود توجه مشترك لزيادة هذه الأعداد مستقبلا، خصوصا في مجالات التمريض والتخصصات الطبية الدقيقة، بما يتوافق مع احتياجات المنظومة الصحية الكويتية.

وأضاف: إن المباحثات الجارية بشأن إنشاء خط شحن بحري مباشر يربط ميناء جوادر الباكستاني بميناء مبارك الكبير تمثل خطوة ستراتيجية من شأنها تعزيز الترابط التجاري الإقليمي، وتقليص زمن وكلفة الشحن، وتحويل الكويت إلى مركز لوجستي محوري يربط آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية الكويت 2035 وتنويع الاقتصاد الوطني، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

كيف تقيّمون مستوى العلاقات الثنائية بين باكستان والكويت في المرحلة الحالية، وما أبرز محطات التعاون بين البلدين؟

العلاقات الباكستانية – الكويتية ممتازة ومستقرة، وترتكز على الثقة المتبادلة، وقد تعززت في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد والسياسات البنّاءة لحكومة الكويت، وتمتاز هذه العلاقة بتقارب الرؤى حيال القضايا الإقليمية والدولية.

ومن أبرز محطات التعاون: الشراكة الطويلة في مجالي الدفاع والأمن، والتنسيق الوثيق ضمن منظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المحافل متعددة الأطراف، إلى جانب الدعم الكويتي المتواصل لباكستان في محطات مفصلية، فضلاً عن عقود من التعاون المثمر في مجال القوى العاملة، واليوم، ينصبّ التركيز على الارتقاء بهذه العلاقة السياسية المتينة إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا وشمولا.

ما أولوياتكم خلال فترة عملكم في الكويت لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين؟

أولوياتي واضحة وقائمة على تحقيق نتائج ملموسة، وتشمل: تعزيز التواصل السياسي رفيع المستوى، وتوسيع آفاق التجارة والاستثمار، وتسهيل المزيد من الاستثمارات الكويتية – سواء من القطاعين العام أو الخاص – في باكستان، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات الطاقة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والعمالة الماهرة. وتُعد الكويت حاليا ثامن أكبر مستثمر في باكستان على مستوى العالم، والثاني بين دول مجلس التعاون الخليجي، وهدفي هو البناء على هذا النجاح من خلال توفير بيئة استثمارية مستقرة ومربحة وجاذبة للمستثمرين الكويتيين.

التبادل التجاري

كيف تصفون واقع التبادل التجاري بين البلدين؟

يشهد التبادل التجاري بين باكستان والكويت نموا تدريجيا، إلا أن إمكاناته لا تزال أكبر بكثير، فباكستان تمثل سوقا واسعة ومتنوعة، ليس فقط للمنتجات المرتبطة بالطاقة، بل أيضا للسلع والخدمات الكويتية غير النفطية. وفي المقابل، يمكن للمستوردين الكويتيين الحصول على منتجات باكستانية عالية الجودة بأسعار تنافسية، بما يعزز الربحية ويوفر سلاسل إمداد موثوقة. إنها معادلة رابحة للطرفين، وتتطلب تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

هل هناك زيارات متبادلة مرتقبة بين البلدين خلال العام المقبل؟

هناك تنسيق نشط بين الجانبين لدفع عجلة التبادل الهادف، ومن المتوقع أن تقوم وفود فنية بزيارات قريبة للعمل على التحضيرات اللازمة للتفاعلات رفيعة المستوى، مع التركيز على النتائج العملية والمخرجات الملموسة، وليس الزيارات البروتوكولية فقط.

الكوادر الطبية

فيما يخص الكوادر الطبية، كم يبلغ عدد العاملين الباكستانيين في القطاع الصحي بالكويت، وهل هناك خطط لزيادتهم؟

يعمل حاليا أكثر من 7,500 طبيب وممرض وكادر صحي مساعد من باكستان في الكويت، ويتمتعون بسمعة طيبة ومهنية عالية. ويجري استقدام الكوادر الصحية الباكستانية بشكل مستمر، مع وجود إمكانية لزيادة أعدادهم مستقبلًا، لا سيما في مجالات التمريض، والتخصصات الطبية الدقيقة، والمهن الصحية المساندة، بما يتماشى مع احتياجات القطاع الصحي الكويتي.

في ظل رؤية (الكويت 2035).. ما الفرص المتاحة أمام الشركات والمستثمرين الباكستانيين في السوق الكويتي؟

تفتح رؤية (الكويت 2035) آفاقا واسعة أمام الشركات الباكستانية في مجالات تطوير البنية التحتية، والانشاءات، والرعاية الصحية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والخدمات الهندسية، والخدمات اللوجستية، والعمالة الماهرة، وتتمتع الشركات الباكستانية بالقدرة التنافسية والخبرة والمرونة، ما يؤهلها للإسهام بفاعلية في أولويات التنمية الوطنية للكويت.

خطط مستقبلية

هل هناك خطط مستقبلية لتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والتدريب المهني، وتبادل الخبرات؟

نعم، يُعد تعزيز التعاون في التعليم، والتدريب المهني، وتنمية المهارات أولوية مشتركة. وهناك فرص كبيرة للتعاون في مجالات التدريب التقني، والتعليم الصحي، والاعتماد المهني، وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والتدريبية، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل الكويتي المستقبلية ويستفيد من رأس المال البشري الباكستاني. وقد قامت السفارة مؤخرًا بتسهيل التواصل بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في البلدين، وكذلك بين المؤسسات الطبية والهندسية ذات الصلة.

ما آفاق التعاون بين الكويت وباكستان في المجالات الإنسانية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي؟

الآفاق في هذا المجال واعدة جدا؛ إذ تشترك الكويت وباكستان في رؤى متقاربة بشأن العمل الإنساني والتنموي، ولديهما تاريخ من التعاون البنّاء، وهناك إمكانات كبيرة لتنسيق الجهود أو تنفيذ مبادرات مشتركة عبر المنصات متعددة الأطراف في مجالات الإغاثة الإنسانية، والاستجابة للكوارث، ومشاريع التنمية.

سبق أن صرّحتم بشأن التعاون مع الكويت لإنشاء خط شحن بحري مباشر بين ميناء جوادر الباكستاني وميناء مبارك. أين وصلت هذه المشاورات؟

حظي المقترح بترحيب إيجابي، ويجري حاليا دراسته من الجوانب الفنية والتجارية من قبل الجهات المعنية، مع التركيز على الجدوى الاقتصادية والاستدامة والمنفعة المتبادلة. ويمثل ميناء مبارك الكبير محطة ستراتيجية ضمن مبادرة الحزام والطريق، بما يربط شرق ووسط آسيا بمنطقة الخليج وأفريقيا وأوروبا، وعند ربطه بميناء جوادر، يمكن لهذه الشبكة أن تعيد رسم خريطة التجارة الإقليمية والخدمات اللوجستية، عبر تقليص زمن الشحن، وخفض التكاليف، وربط سلاسل الإمداد بين آسيا والشرق الأوسط، والأهم من ذلك، أن هذا المشروع من شأنه تعزيز موقع الكويت كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، بما يدعم أهداف رؤية الكويت 2035 من خلال تنويع الاقتصاد وتعزيز النمو القائم على الموانئ.

الجالية عنصر مهم وفاعل في الاقتصاد الكويتي

أكد السفير اقبال ان الجالية الباكستانية، التي يزيد عدد أفرادها على 100 ألف شخص، عنصر مهم ومساهم فاعل في الاقتصاد والمجتمع الكويتي، وتُعرب باكستان عن تقديرها العميق لما توليه القيادة والمؤسسات الكويتية من رعاية وحماية واحترام للمواطنين الباكستانيين. وتعمل السفارة بشكل وثيق مع الجهات الكويتية المختصة في مجالات الحماية القنصلية، ورعاية شؤون العمالة، والدعم القانوني، مع تقديرنا الكبير لحوكمة الكويت المسؤولة والمتجاوبة في صون كرامة وحقوق العمالة.

 رسالة إلى الكويتيين...

وجه السفير الباكستاني رسالة إلى الشعب الكويتي، اكد فيها أن الشعب الباكستاني يحمل تقديرا بالغا للكويت، ويحترم قيادتها الحكيمة، ويثمّن صداقة حكومة وشعب الكويت، ويقدّر الرعاية والكرامة التي تُمنح للجالية الباكستانية، كما تعرب باكستان عن امتنانها العميق للمساعدات الإنسانية السريعة والكريمة التي قدمتها الكويت خلال أوقات الكوارث، والتي تعكس قيمها الأصيلة في التضامن والإنسانية. وتُعد الكويت نموذجًا يُحتذى به كدولة سلام وخير وعطاء، تمتد أياديها الإنسانية إلى ما وراء حدودها.

آخر الأخبار