جابر الحمود
قضت محكمة جنح التمييز بإلغاء حكم محكمة الاستئناف القاضي بحبس متهمين في قضية اتجار بالخمور، وأيدت حكم محكمة الجنح القاضي ببراءتهما، بعد أن انتهت إلى بطلان إجراءات القبض والتفتيش التي تمت خلال كمين أعدّته الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها على صحة ما أثاره المحامي عبدالمحسن القطان، وكيل المتهمين، من دفع ببطلان إذن الضبط والتفتيش لصدوره وانتهاء صلاحيته قبل تنفيذ الإجراء، معتبرة أن هذا الدفع قائم على سند صحيح من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
وأوضحت المحكمة أن المادة (44) من القانون اشترطت صدور إذن مكتوب بالتفتيش عند الضرورة، وهو ما لم يتوافر في الواقعة، مشددة على أن مجرد الاشتباه أو مشاهدة المتهم في «حالة غير طبيعية» لا يرقى إلى حالة التلبس التي تبيح القبض والتفتيش بغير إذن.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام النيابة العامة للمتهمين بحيازة مشروبات روحية بقصد الاتجار والترويج، بعد ضبطهما في منطقة حولي إثر كمين نُفذ عبر مصدر سري جرى تزويده بمبلغ مرقم لشراء الخمور.
وأسفر الضبط عن العثور على 27 زجاجة «شيفاز» و36 زجاجة «بلاك ليبل»، إضافة إلى مبلغ 395 ديناراً، فيما أشار ضابط الواقعة إلى إقرار المتهمين بأن المضبوطات تخصهما بقصد البيع.
إلا أن الدفاع كشف خلال المرافعة أن إذن التفتيش لم يكن سارياً وقت التنفيذ، ما يبطل القبض والتفتيش وما ترتب عليهما من أدلة، وهو ما أخذت به محكمة التمييز، لتنتهي إلى براءة المتهمين مما نُسب إليهما، وتؤكد مجدداً أن الإجراءات الباطلة لا يُبنى عليها حكم بالإدانة .