بيروت ـ "السياسة" ـ خاص
يشكل ملف ما يعرف بـ"ضباط الأسد" في لبنان عبئاً ثقيلاً على حكومة الرئيس نواف سلام، بالنظر إلى تداعياته الأمنية والسياسية على لبنان وسورية في آن. وفي هذا الإطار، وبعد تحذيرات تلقتها بيروت من أجهزة الأمن الفرنسية تحديداً، بوجود مجموعة "تخريبية" من بقايا النظام المخلوع في لبنان يعمل أفرادها على التخطيط لإثارة الاضطرابات في وجه الحكم السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، بعدما سبق للقضاء الفرنسي أن طالب السلطات اللبنانية بالبحث عن عدد من عناصر هذه المجموعة لتوقيفهم، فإن لبنان وبعد تسلمه لائحة فرنسية بأسماء عدد من الضباط الذين يتواجدون على أراضيه، اتخذ قراراً واضحاً بالتصدي للحالة الشاذة هذه، والتي تعتبر تهديداً حقيقياً لأمنه الوطني والقومي.
ووفقاً لمعلومات "السياسة"، فإن السلطات اللبنانية تتعامل مع التحذيرات الفرنسية وقبلها الأميركية على محمل الجد، حيث وضعت قيادة الجيش اللبناني في تفاصيل ما تم الحصول عليه من معلومات استخباراتية بهذا الشأن، بعدما تم تكليف الجيش باتخاذ كل الإجراءات الضرورية من أجل إلقاء القبض على كل الضباط السوريين المطلوبين للعدالة، من ضمن لائحة الانتربول التي تسلمتها بيروت بهذا الشأن.
وإذ تشير أصابع الاتهام إلى الحرس الثوري الإيراني بتمويل حراك جماعة النظام البائد الانقلابي، بالتنسيق مع "حزب الله"، فإن اللواء سهيل الحسن يأتي على رأس الأسماء التي تتحرك انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، والتي تتضمنها اللائحة الفرنسية، إلى جانب العميد غياث دلة . وكذلك وردت أسماء كل من : علي مهنا، أحمد دنيا، على العيد، محمود السلمان، صالح العبدالله، محمود حصوري، إضافة إلى عائلات هؤلاء وآخرين من يقيمون في مناطق لبنانية متفرقة وبأسماء مستعارة، وفي ظل حماية "حزب الله" وحلفائه الذين سبق وقاموا بمحاولات عديدة لتضليل القوى الأمنية اللبنانية، للحؤول دون اكتشاف أماكن وجود هؤلاء المسؤولين السابقين في نظام الرئيس السوري السابق .
لكن بدا بوضوح هذه المرة أن الجيش اللبناني عازم على اتخاذ كل ما يلزم لتوقيف المطلوبين، حرصاً على الاستقرار الأمني أولاً، ومن أجل عدم التسبب بأي أزمة سياسية أو أمنية مع الحكم السوري الذي يحرص على إقامة أفضل العلاقات مع لبنان .