حوارات
أعتقد أنني قرأت في أغلب، إذا لم يكن كل الأصناف والفئات الأدبية، والعلمية والفلسفية، والدينية، ولا أزال مستمراً في هذا النهج التثقيفي الذّاتي.وأعتقد أنّ الانسان القارئ المطّلع في عالم اليوم ليس من المفترض أن يحصر قراءته في صنف معيّن، ويتجاهل الأخرى، فالهدف الأهم وراء ممارسة القراءة في كل علم وأدب وفن، هو الحصول على أكبر قدر من المعلومات المختلفة، بقصد تنمية العقل، وتطوير التفكير الشخصي، وتوسيع المدارك الذّهنية، وبالطبع، الانسان القارئ في عالم اليوم المضطرب، ربما يكون أكثر استعداداً لتقلّبات الدّهر من الانسان الذي لا يقرأ، والأكثر نجاحاً في حماية نفسه وحماية من يهمّه أمرهم، ومن بعض ما أعتقد أنها أنواع قراءات متنوّعة ومفيدة، وبعض فوائدها، نذكر ما يلي:
-مصادر القراءة المتنوّعة المفيدة: علم نفس الشخصية، علم النفس الاجتماعي، الأدب الإنكليزي، تفاسير القرآن الكريم، الموسوعات، علم الفراسة، الكتب السماوية، علم النفس المظلم، النظريات العلمية المعاصرة، الموسوعات بمختلف أنواعها، السلوك الحيواني، الستراتيجيات العسكرية، الحرف اليدوية، الطبّ البديل، الشعر والأدب العربي من الجاهلية الى العصر العبّاسيّ الأوّل، أدب الشعوب الأصلية قبل الاستعمار الأوروبيّ، الأمثال العربية القديمة، التفكير النقدي، المنطق الاستنتاجي، الطبّ الحديث، العلوم الطبيعية، العلوم الشرعية. -الفوائد: يؤدّي تنويع الانسان لمصادر قراءته اليومية الى تقوية آلياته الذّهنية، وتطوير طرق تفكيره، وتقوية مناعاته الفكريّة والنفسيّة، وتنمية قدراته العقلية بعامة، وترسّخ القراءة المتنوّعة الحكمة في عقل المرء، وتجعله أقوى وعياً بما يدور ويجري حوله في البيئة المحيطة به وفي العالم.
ومن فوائدها تطوير القدرة العقلية على التفكير خارج الصندوق، والمناعة ضدّ مختلف أنواع التلاعب، النفسي والعقلي، وتطوير القدرة على حلّ المشكلات، واتّخاذ القرارات الشخصية الصائبة، وتقوية الوعيّ بكل أنواعه، وتقوية الثقة بالنفس، وكيفية التصدّي للنّصب وللاحتيال، والقدرة على قراءة لغة جسد الآخرين.
ولا يمكن بالطبع الضّحك على ذقن القارئ المطّلع، كما يتمّ أحياناً استغفال قليل المعرفة ضعيف الوعي، فاقرأ من المهد الى اللّحد، واقرأ في كل شيء، سَعِدَ قلبك وتوهّج عقلك!.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi